في خطوة جديدة تعكس رغبة الحكومة المغربية في تسريع وتيرة إصلاح المؤسسات العمومية وترشيد نفقاتها، صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الجمعة 23 يناير 2026، برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 38.25 المتعلق بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية.
هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل يندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى إعادة هيكلة القطاع العام. ويهدف المشروع إلى إنهاء التداخل في الاختصاصات بين المؤسسات، تماشياً مع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا القانون الإطار رقم 50.21 الخاص بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.
وبموجب هذا التوجه، سيتم تحويل الوكالة إلى مؤسسة جامعية تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وهو ما سيسمح بدمج مواردها وخبراتها البحثية بشكل مباشر في المنظومة الجامعية، مما يمنح البحث العلمي في مجال النباتات الطبية دفعة قوية بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية السابقة.
وفي سياق متصل بقطاع العدل، أعطت الحكومة الضوء الأخضر لمشروع المرسوم رقم 2.25.1105، الذي يحدد تعريفة الخدمات التي يقدمها مركز نشر المعلومات القانونية. ويأتي هذا الإجراء لمواكبة التحول الرقمي الذي تشهده وزارة العدل، حيث بات المركز يلعب دوراً محورياً في تحيين القواعد المعطيات القانونية ونشر النصوص التشريعية عبر المنصات الإلكترونية، مما يسهل على المهنيين والمواطنين الوصول إلى المعلومة القانونية بدقة وتنظيم.
وعلى الصعيد الدولي والدفاعي، لم يخلُ جدول أعمال المجلس من ملفات التعاون الاستراتيجي؛ حيث تمت مراجعة والمصادقة على اتفاقية للتعاون العسكري بين المغرب وجمهورية ليبيريا، والتي وُقعت أصلاً في الرباط في أكتوبر الماضي. وقدم الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني مشروع القانون رقم 065.25 للمصادقة على هذه الاتفاقية، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في إشارة واضحة إلى استمرار المغرب في تعزيز شراكاته الأمنية والدفاعية مع عمقه الإفريقي.