في تدخل ميداني اتسم بالسرعة والحزم، تمكنت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالدار البيضاء من إحباط محاولة تهريب كميات من المخدرات، كانت تستعد للعبور نحو الضفة الأخرى انطلاقاً من شاطئ النحلة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن العملية، التي قادها رئيس الملحقة الإدارية مدعوماً بعناصر القوات المساعدة وأجهزة أمنية أخرى، جاءت بناءً على يقظة ميدانية تزامنت مع محاولة إنزال قارب مطاطي سريع في مياه الشاطئ المذكور. التدخل السريع للسلطات أربك حسابات المهربين وأفشل خطتهم في المهد، حيث جرى توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذه العملية غير القانونية.
وعلى الرغم من نجاح العملية الأمنية في حجز القارب ومنع وصول الشحنة إلى عرض البحر، إلا أن ربان القارب استغل حالة الارتباك والظلام الدامس في المنطقة ليتمكن من الفرار نحو وجهة مجهولة، مستفيداً من تضاريس الشاطئ. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأبحاث والتحريات لا تزال جارية على قدم وساق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هوية الربان الهارب وتفكيك خيوط هذه الشبكة التي تحاول استغلال السواحل القريبة من العاصمة الاقتصادية لنشاطها المحظور.
وتأتي هذه الضربة الاستباقية في وقت تُكثف فيه المصالح الأمنية والسلطات المحلية جهودها لحماية الشريط الساحلي للمدينة من الاستغلال في عمليات التهريب الدولي للمخدرات. وتُعد هذه اليقظة المستمرة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إحكام المراقبة على طول السواحل المغربية، وقطع الطريق على الشبكات الإجرامية التي لا تدخر جهداً في تطوير أساليبها، وهو ما تقابله الأجهزة الأمنية بتنسيق ميداني دقيق لضمان أمن واستقرار المنافذ البحرية.