24 ساعة

إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة إلى المحكمة الدستورية يوقف دخوله حيز التنفيذ

أحال رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى المحكمة الدستورية، وذلك للبت في مدى مطابقة مقتضياته للدستور، مما يترتب عليه تأجيل دخول القانون حيز التنفيذ في انتظار صدور قرار المحكمة.

تأتي هذه الخطوة عقب استكمال المشروع لمراحله التشريعية في الغرفتين، حيث صادق مجلس المستشارين في قراءة ثانية على النص، بعد أن أقرته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. ورغم مطالب المعارضة بإعادة المشروع إلى اللجنة لمزيد من النقاش، إلا أن مجلس النواب صادق عليه في قراءة ثانية، قبل أن يتم توقيف مسار تنفيذه عبر الإحالة الدستورية.

ويثير مشروع القانون جدلاً واسعاً في أوساط المحامين، خاصة فيما يتعلق بفرض سقف سن لا يتجاوز 45 عاماً لاجتياز امتحان الولوج للمهنة، مع الحفاظ على حق خريجي كليات الشريعة في مزاولتها. كما يتضمن المشروع مقتضى يمنح المجلس الأعلى للحسابات صلاحية مراقبة حسابات الودائع والأداء الخاصة بالمحامين، وهو ما يهدف، وفق الحكومة، إلى التحقق من قانونية ودقة العمليات المالية، إلا أنه قوبل برفض شديد.

هذا الاحتقان دفع هيئات المحامين بالمغرب إلى خوض سلسلة من الإضرابات الوطنية، تخللتها وقفات احتجاجية وتعليق للعمل بالمحاكم، معتبرين أن النص يمس باستقلالية المهنة ويضعف تدبيرها الذاتي، ومؤكدين أن المشروع تم تمريره دون مشاورات كافية مع ممثلي القطاع. وتطالب الهيئات بسحب القانون الحالي وفتح نقاش واسع للوصول إلى صيغة توافقية تراعي خصوصية المهنة.