تواجه دول أوروبية وضعاً مناخياً صعباً جراء موجات حر استثنائية، مما أدى إلى زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات وتوسع رقعتها، خاصة في ظل جفاف التربة والغطاء النباتي.
في فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن الحريق الذي يلتهم منطقة ‘جيروند’ والذي أتى على أكثر من 42 ألف هكتار، بات ‘مستقراً’ دون أن يتم إخماده نهائياً، محذراً من ضرورة الحذر مع ترقب موجة حر جديدة. ومن المقرر أن يزور الرئيس إيمانويل ماكرون المنطقة للقاء الفرق الميدانية والمنتخبين المحليين. في غضون ذلك، عزز الاتحاد الأوروبي دعمه لفرنسا بنشر تسع طائرات ومروحيتين للمساعدة في إخماد النيران، في وقت أعلنت فيه وزيرة الانتقال البيئي أن الأضرار على الحياة البرية ستكون ‘كارثية’.
وعلى صعيد متصل، تعطلت حركة النقل بشكل واسع، حيث توقفت قطارات السرعة الفائقة جنوب بوردو، وأُغلق الطريق السيار ‘A63’ بين بوردو وباين، بينما أعلن وزير الاقتصاد عن تدابير استثنائية لدعم المتضررين من عمليات الإجلاء التي شملت نحو 220 ألف شخص.
في إسبانيا، تستعد البلاد لموجة حر جديدة تستمر حتى الأحد، حيث حذرت الأرصاد الجوية الوطنية من مخاطر ‘قصوى’ لاندلاع حرائق إضافية. ويصف المسؤولون الإسبان الأيام الحالية بـ’المصيرية’ للسيطرة على النيران المندلعة قرب مدريد وفي مقاطعة ‘أفيلا’، والتي أتت على نحو 75 ألف هكتار. من جانبها، بدأت السلطات في محيط العاصمة الإسبانية التخطيط لعودة أولى للأهالي إلى منازلهم بعد تباطؤ وتيرة تقدم النيران.
من جهة أخرى، وفي فرنسا، أثارت عمليات إضرام نار متعمدة في منطقة ‘فار’ استياء السلطات، حيث ندد المحافظ بهذه الأفعال ‘غير المقبولة’ التي تعيق جهود أكثر من ألف رجل إطفاء يكافحون لإخماد حريق ‘بونتيفيس’.