دخل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على خط الأزمة المشتعلة في مدينة مينابوليس، حيث وجها انتقادات لاذعة ولافتة للنظام الحالي عقب مقتل مواطن أمريكي ثانٍ برصاص عملاء فيدراليين. وفي بيان مشترك صدر يوم الأحد، لم يكتفِ الزوجان بتقديم التعازي، بل ذهبا إلى أبعد من ذلك بوصف الواقعة بأنها تجسيد لـ “الهجوم المستمر” من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترامب على القيم الجوهرية للولايات المتحدة.
البيان الذي حمل نبرة حازمة وغير معتادة، اعتبر أن مقتل المواطن “أليكس بريتي” يمثل مأساة تفطر القلوب، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون بمثابة “جرس إنذار” لكل أمريكي، بغض النظر عن انتماءاته الحزبية. وشدد أوباما على أن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأمة الأمريكية أصبحت اليوم تحت الحصار، في إشارة واضحة إلى تصاعد وتيرة العنف الأمني والتوترات السياسية التي تشهدها البلاد.
هذا التصعيد الكلامي من جانب أوباما يأتي في سياق متوتر للغاية، حيث تعيش مينابوليس على صفيح ساخن منذ أيام. فالحادثة الأخيرة لم تكن معزولة، بل هي جزء من سلسلة أحداث دامية بدأت تثير موجة من الغضب الشعبي والاحتجاجات التي تطالب بمحاسبة الأجهزة الأمنية الفيدرالية. وبينما تتهم المعارضة الإدارة الحالية بتأجيج الانقسام، يرى مراقبون أن دخول أوباما بهذا الثقل في هذا التوقيت يعكس حجم القلق العميق داخل الأوساط السياسية الأمريكية من انزلاق البلاد نحو دوامة من العنف غير المسيطر عليه.
الواقعة أعادت إلى الأذهان حوادث سابقة هزت المدينة، وزادت من حدة الجدل حول صلاحيات العملاء الفيدراليين وطريقة تعاملهم مع المدنيين. ومع استمرار الاحتجاجات في الشوارع، يبدو أن صرخة أوباما لن تكون مجرد تعليق عابر، بل هي وقود جديد لنقاش وطني محتدم حول مستقبل الديمقراطية وسيادة القانون في أمريكا، في ظل مشهد سياسي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.