24 ساعة

أنقرة تحسم الجدل: قاعدة إنجرليك تركية بالكامل وليست أمريكية

في خطوة لقطع الطريق على التكهنات التي تتردد بين الحين والآخر حول وضعية قاعدة ‘إنجرليك’ الجوية، خرجت وزارة الدفاع التركية بتصريحات واضحة وصريحة لا تقبل التأويل. فقد أكد زكي أكتورك، المتحدث باسم الوزارة، أن هذه القاعدة ليست منشأة أمريكية كما يحلو للبعض تصويرها، بل هي قاعدة تركية بامتياز، تخضع بالكامل لسيادة وقيادة الجمهورية التركية.

تأكيدات أكتورك لم تقف عند حد السيادة، بل أوضحت أن الوجود الأمريكي في القاعدة هو وجود ضمن إطار التنسيق العسكري، مثله مثل تواجد قوات من إسبانيا وبولندا وقطر. وأشار المسؤول العسكري إلى أن القاعدة تحتضن ‘قيادة القاعدة الجوية العاشرة’ التابعة للقوات الجوية المقاتلة، مع ما يرافق ذلك من أسراب طائرات ‘إف-16’، وطائرات التزود بالوقود، فضلاً عن الطائرات المسيرة التي باتت عنصراً حاسماً في العمليات الميدانية.

وعلى صعيد موازٍ، واجهت الوزارة تساؤلات الشارع والخبراء حول سبب عدم تفعيل منظومة ‘إس-400’ الروسية لاعتراض الصواريخ الباليستية التي اخترقت الأجواء التركية مؤخراً. وأوضح أكتورك أن منظومة الدفاع التركية تعمل وفق هيكلية متعددة الطبقات تفرضها الضرورة العملياتية. وأضاف أن تركيا، كعضو فاعل في حلف ‘الناتو’، تستفيد من نظام دفاع جوي متكامل يعتمد على أجهزة استشعار للإنذار المبكر وأنظمة قيادة وسيطرة تختار ‘أسرع وأنسب’ صاروخ اعتراضي للتعامل مع التهديد فور رصده.

وفي ظل التصعيد الإقليمي بين إيران وإسرائيل، كشف المتحدث عن خطوة عملية لتعزيز الأمن؛ حيث يجري نشر منظومات ‘باتريوت’ تابعة لحلف الناتو في ولاية ملاطية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي بعد نجاح الحلف في تحييد صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه تركيا، مؤكداً أن التعاون مع الحلفاء يهدف إلى تأمين الأجواء التركية التي تعتبر الركيزة الجنوبية الشرقية لحلف شمال الأطلسي. وشدد أكتورك في ختام تصريحاته على أن تركيا، بجيشها القوي وموقعها الاستراتيجي، تظل لاعباً لا غنى عنه في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.