لم يعد أشرف حكيمي مجرد مدافع يكتفي بصد الهجمات أو الركض على الرواق الأيمن، بل تحول إلى ظاهرة هجومية حقيقية تثير الرعب في دفاعات الخصوم. ففي أحدث البيانات الصادرة عن مواقع متخصصة في تاريخ وإحصاء كرة القدم، بصم الدولي المغربي على رقم استثنائي يؤكد قيمته كأحد أفضل الأظهرة في العالم حالياً.
ووفقاً لهذه الأرقام التي تغطي الفترة ما بين 2021 و2025، احتل نجم باريس سان جيرمان المركز السادس عالمياً في قائمة المدافعين الأكثر تسجيلاً للأهداف، برصيد بلغ 38 هدفاً. لكن المثير في الأمر، والذي يمنح حكيمي أفضلية أخلاقية وفنية، هو أن جميع أهدافه جاءت من ‘اللعب المفتوح’؛ أي دون الاعتماد على ضربات الجزاء التي غالباً ما ترفع أرقام المدافعين الآخرين.
وبينما تصدر الإنجليزي جيمس تافيرنييه القائمة بـ 74 هدفاً، إلا أن جزءاً كبيراً من رصيده جاء من نقطة الجزاء، وهو ما يجعل إنجاز حكيمي فريداً من نوعه، حيث يتفوق في فاعلية اللعب المباشر على أسماء رنانة مثل الفرنسي ثيو هيرنانديز، والتونسي علي معلول، والباراغوياني غوستافو غوميز.
هذا التألق ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة للدور الهجومي المتقدم الذي يلعبه صاحب الـ 26 عاماً، سواء مع النادي الباريسي أو مع ‘أسود الأطلس’. حكيمي يمتلك قدرة فائقة على استغلال المساحات وسرعة انفجارية تجعله يتواجد دائماً في المناطق الحساسة داخل مربع العمليات، ليتحول في لحظات من مدافع صلب إلى قناص لا يخطئ الشباك.
إن ما يقدمه حكيمي اليوم يعكس التطور الكبير في مفهوم ‘الظهير العصري’، الذي لم يعد مجرد قطعة دفاعية، بل محركاً أساسياً للهجوم ومصدراً دائماً للحلول التهديفية في كبرى المواعيد الكروية، من الدوريات المحلية وصولاً إلى المسابقات القارية والدولية.