تعيش مدينة مراكش الحمراء هذه الأيام على إيقاع باذخ ضمن فعاليات ‘أسبوع القفطان 2026’، حيث يمتزج عبق التاريخ بسحر الابتكار المعاصر في تظاهرة عالمية تجذب الأنظار. وقد خصص هذا الحدث المرموق يومه الثاني للاحتفاء بروح الشباب، مكرساً مكانته كحاضنة حقيقية للمواهب الصاعدة وجيل جديد من المصممين الذين يحملون مشعل تطوير الزي التقليدي المغربي.
مساء الجمعة لم يكن عادياً، إذ شهدت منصة ‘المواهب الصاعدة’ بروز طاقات إبداعية لافتة. هذه المنصة لم تعد مجرد مسابقة للموضة، بل تحولت إلى فضاء مهني متكامل أتاح للمبدعين الشباب صياغة هويتهم الفنية الخاصة ومشاركة رؤاهم العصرية للقفطان أمام نخبة من الخبراء ووسائل الإعلام الدولية. وقد أثبت هؤلاء الشباب أن التراث المغربي يمتلك قدرة هائلة على التجدد دون أن يفقد هويته الأصيلة.
وفي لحظة حبست الأنفاس، تم تتويج المصممة الشابة مريم الكفلاوي بالجائزة الأولى، وهي الخطوة التي ستفتح لها أبواب الشهرة والاحتراف على مصراعيها. الكفلاوي لم تحصل فقط على مكافأة مالية قدرها 30 ألف درهم، بل ظفرت بـ ‘تذكرة عبور ذهبية’ للمشاركة في ‘العرض الكبير’ (Grand Show) لعام 2027، وهو ما يعد فرصة تاريخية لترسيخ اسمها بين كبار المصممين في المغرب والعالم.
وفي تصريح يعكس طموح الشباب المغربي، عبرت مريم الكفلاوي عن فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز، معتبرة إياه ثمرة مجهود متواصل من البحث والعمل الدؤوب. وأكدت أن هذا التتويج ليس نهاية المطاف، بل هو البداية الحقيقية لمسار إبداعي طويل يهدف إلى الرقي بالقفطان المغربي والتحليق به في سماء المحافل الدولية، ليبقى دائماً عنواناً للأناقة المغربية المتجددة.