تعيش مدينة تارودانت على وقع ارتباك واضح في خدمات سيارات الأجرة الكبيرة، مما تسبب في حالة من الاستياء لدى مستعملي هذا المرفق الحيوي. وتتسم الوضعية الحالية بتزايد الاكتظاظ وطول طوابير الانتظار، إضافة إلى تأخر الرحلات التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للحياة اليومية للمواطنين.
وتتفاقم معاناة فئات واسعة من السكان، لا سيما الموظفين والعمال والطلبة وحتى المرضى الذين يجدون أنفسهم مضطرين لانتظار فترات طويلة قبل التمكن من الوصول إلى وجهاتهم. هذا الوضع دفع بفعاليات محلية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل من طرف الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية تنهي هذا العبث وتضع حداً للمعاناة اليومية للركاب.
وفي هذا الصدد، تدعو فعاليات محلية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يجمع بين ممثلي قطاع النقل، وجمعيات المجتمع المدني، والسلطات المختصة. ويهدف هذا المقترح إلى ضمان انتظام الرحلات، والالتزام الصارم بتنظيم أدوار الركاب لضمان استفادتهم من الخدمة في ظروف تحفظ كرامتهم.
كما يؤكد المدافعون عن حقوق المواطنين على ضرورة اعتماد مقاربة مستدامة تأخذ بعين الاعتبار توازن المصالح، وتضمن حقوق المسافرين في التنقل السلس، مع الحرص على توفير خدمة نقل تليق بساكنة مدينة تارودانت، وتضع حدا للتجاوزات التي تسيء للقطاع والمواطن على حد سواء.