24 ساعة

أزمة النفايات تغرق شوارع الناظور ومطالب شعبية برحيل المسؤولين

تحولت شوارع مدينة الناظور في الأيام الأخيرة إلى ساحة للتعبير عن الاحتجاج، حيث لجأ عدد من المواطنين إلى التقاط صور إلى جانب أكوام النفايات المتراكمة، في خطوة ساخرة وصفوها بـ’التضامن مع الأزبال’. تأتي هذه المبادرة كرسالة واضحة حول حالة الاستياء الشعبي من تدهور الوضع البيئي وانتشار الروائح الكريهة في أهم شرايين المدينة.

تجاوزت هذه الصور البعد الاحتجاجي لتفتح نقاشاً واسعاً حول كفاءة تدبير قطاع النظافة، خاصة مع عودة الجدل بشأن جدوى ‘مجموعة الجماعات’ بالناظور. ويطرح السكان تساؤلات جوهرية حول قدرة هذه الهيئة على تحمل مسؤولياتها في توفير بيئة سليمة، لا سيما أن الانتقادات طالت أيضاً دور المجلس الجماعي للناظور في مواجهة هذا الملف الذي بات يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية.

وفي ظل هذا الاحتقان، تعالت أصوات محلية مطالبة حليم فوطاط، بصفته رئيساً لمجموعة الجماعات بالناظور، بتقديم استقالته، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يستوجب ترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية.

تتزامن هذه التطورات مع دخول محطة الاستحقاقات الانتخابية مرحلة وضع الترشيحات، مما أعاد إلى الواجهة سؤال ‘الحصيلة التدبيرية’ للمنتخبين. ويرى مراقبون محليون أن تقييم أي مسؤول سياسي يجب أن يقترن بمدى نجاحه في إدارة الملفات التي كانت موكولة إليه سابقاً. وبينما ينتظر المواطنون تدخل السلطات المعنية لتقديم توضيحات وحلول ملموسة، بات ملف النظافة عنواناً عريضاً لأزمة تدبير الشأن المحلي، ومقياساً لمدى التزام المنتخبين بوعودهم تجاه الساكنة.