في خطوة لافتة داخل قبة البرلمان، اختار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن يخاطب المغاربة بلغة الواثق من مسار فريقه الحكومي، مؤكداً أن ‘العمل الجدي’ بدأ يعطي ثماره على أرض الواقع. خلال جلسة المساءلة الشهرية يوم الثلاثاء، لم يكتفِ أخنوش باستعراض الأرقام، بل أعلن صراحة أن الحكومة نجحت في رهان استعادة الثقة، وهي معركة لم تكن بالسهلة في ظل سياق دولي ووطني مليء بالتحديات.
أخنوش، وفي رده على انتقادات المعارضة ومداخلات فرق الأغلبية، اعتبر أن ما تحقق ليس مجرد تقرير ورقي للإنجازات، بل هو ‘جواز سفر نحو المستقبل’. وبلهجة لا تخلو من الحزم، شدد على أن الفارق أصبح جلياً اليوم بين من يكتفي بالخطابات والشعارات الرنانة، وبين من يضع يده في العمل ليقدم نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في مختلف ربوع المملكة، سواء في قلب المدن الكبرى أو في أعماق العالم القروي.
رئيس الحكومة أشار أيضاً إلى أن العمل الذي تقوم به حكومته أساهم في تعزيز السيادة الوطنية في قطاعات حيوية وحساسة، وهو ما يفتح، وفق تعبيره، آفاقاً واعدة للاستثمار وخلق فرص الشغل. وبالنسبة لأخنوش، فإن الأثر الإيجابي لهذه الإجراءات لم يعد مجرد وعود، بل تحول إلى واقع يلمسه المواطن في إداراته وقطاعاته الإنتاجية، وهو المسار الذي يراه مدخلاً أساسياً لبناء مغرب أقوى وأكثر عدالة.
وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في هذا النهج، بعيداً عن المزايدات السياسية، لترسيخ ثقافة المسؤولية والنتائج، مؤكداً أن ثقة المواطن في مؤسساته هي الغاية التي تسعى الحكومة للوصول إليها، وهو ما يعزز، بحسب قوله، الطموح الجماعي نحو مستقبل أكثر إشراقاً للمملكة.