24 ساعة

أخنوش في دافوس: المغرب جاهز لاستضافة كأس العالم 2030

في خطوة تعكس ثقة المغرب بقدراته التنظيمية، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة حوارية في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أن بلادنا مستعدة تمامًا لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. لم يقتصر الأمر على مجرد حدث رياضي عابر، بل قدمه أخنوش كمشروع هيكلي وطني يثبت قدرة المغرب على تسليم مشاريع عملاقة في مواعيدها المحددة.

التحدث في دافوس ليس صدفة. هناك يجتمع المستثمرون الكبار في البنية التحتية والنقل والتأمين، الذين يشكلون عماد نجاح مثل هذه الفعاليات. أخنوش شدد على أن التنسيق عبر البحر المتوسط مع الشريكين الإيبيريين سيخفف الضغوط اللوجستية، مشيرًا إلى أن التنقل بين بعض المدن المغربية يستغرق وقتًا مشابهًا للوصول إلى مدريد.

من أبرز الإنجازات المعلنة، توسعة شبكة السكك الحديدية الحديثة لربط المدن، خاصة مدينة مراكش السياحية والثقافية. يبني ذلك على الخط السريع الناجح بين طنجة والدار البيضاء والقنيطرة، الذي يعمل بالفعل بكفاءة عالية. كما يجري تعزيز الطرق السريعة لتسهيل الوصول إلى الملاعب والمناطق السكنية، مما يسمح بانتشار الزوار من الشمال إلى الجنوب دون ازدحام.

ولا يقف الأمر عند الرياضة. ربط أخنوش الاستثمارات المرتبطة بالمونديال ببرامج اجتماعية واسعة، مثل بناء مستشفيات في مختلف الجهات ودعم التعليم والصحة. إصلاحات تعليمية جارية تهدف إلى تحديث المناهج وتحسين الخدمات العمومية، لتكون فائدتها مستمرة بعد انطلاقة الكرة الأخيرة.

وفي قلب هذه الرؤية، ملعب عملاق جديد قرب الدار البيضاء بسعة تفوق 100 ألف متفرج. "نحن شعب يعشق كرة القدم"، قال أخنوش بفخر، مشيرًا إلى أن هذا الملعب سيكون رمزًا لدور المغرب التنظيمي. تجربة كأس أم أفريقيا الأخيرة، رغم ضيق الوقت، اختبرت التنسيق بين الملاعب والبنى التحتية، وأثبتت جاهزيتنا لتحديات أكبر.

وصل أخنوش سويسرا يوم الاثنين، برفقة وفد رفيع يضم وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فيطاح، وعلي الصقلي رئيس وكالة الاستثمار والتصدير. المنتدى مستمر حتى 23 يناير، ويجمع قادة العالم ووزراء المال وكبار رجال الأعمال. بهذه الزيارة، يرسل المغرب رسالة واضحة: نحن جاهزون، ومستعدون للشراكات الكبرى.