تستعد المملكة المغربية، العاصمة الجديدة لكرة القدم الإفريقية، لكتابة فصل جديد من التألق التنظيمي، حيث تتجه الأنظار صوب ملاعب الرباط والدار البيضاء وفاس لاحتضان النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026.
هذه النسخة، التي تأتي للمرة الثالثة توالياً فوق الأراضي المغربية، تعد بإثارة غير مسبوقة بعد أن أفرزت القرعة “صداماً مغاربياً” من العيار الثقيل في دور المجموعات.
المجموعة الأولى: “ديربي” الأطلس والجزائر يشعل المنافسة
وضعت القرعة المنتخب المغربي “المضيف” في المجموعة الأولى، التي وُصفت بـ “مجموعة الموت” نظراً لتقارب مستويات الفرق وتاريخها القريب:
المغرب: الوصيف الطامح للقب الأول.
الجزائر: العائدة بروح المنافسة في ديربي مغاربي يعد بالكثير.
السنغال: الحصان الأسود الذي لا يستهان به.
كينيا: طموح “منتخبات شرق إفريقيا” لتفجير المفاجأة.
هذه المجموعة هي الوحيدة التي تضم 3 منتخبات وصلت لربع نهائي النسخة الماضية، مما يجعل كل مباراة فيها بمثابة “نهائي مبكر”.
برمجة رمضانية وبنية تحتية عالمية
في قرار استثنائي، ستجرى منافسات البطولة في الفترة ما بين 17 مارس و3 أبريل 2026، وهو التوقيت الذي يتزامن مع الأيام المباركة من شهر رمضان. ومن المتوقع أن تشهد المباريات، خاصة تلك التي ستجرى ليلاً، حضوراً جماهيرياً غفيراً.
وقد خصصت اللجنة المنظمة ثلاثة مدن كبرى بمركبات رياضية متطورة لاستضافة الحدث:
الرباط: قلب البطولة بملعبي “مولاي الحسن” و”البريد”.
الدار البيضاء: الحماس البيضاوي بملعب “العربي الزاولي”.
فاس: العاصمة العلمية تحتضن العرس القاري بالمركب الرياضي الكبير.
قراءة في المجموعات: نيجيريا ومصر في مواجهة نارية
لم تخلُ المجموعات الأخرى من الإثارة، حيث جاءت النتائج كالتالي:
المجموعة الثانية: صدام القوة بين جنوب إفريقيا (حاملة لقب سابقة) وكوت ديفوار، مع طموح تنزانيا وبوركينا فاسو.
المجموعة الثالثة: قمة كلاسيكية تجمع “سيدات نيجيريا” بالمنتخب المصري المتطور، إلى جانب زامبيا ومالاوي.
المجموعة الرابعة: صراع “غرب إفريقيا” بين غانا والكاميرون ومالي، مع حضور الرأس الأخضر.
الحلم المغربي: هل تبتسم “الثالثة” للبؤات؟
بعد مرارة الخسارة في نهائيين متتاليين أمام جنوب إفريقيا ونيجيريا، يدخل المنتخب المغربي هذه النسخة بشعار “الثالثة ثابتة”. التطور الكبير الذي عرفته البطولة الاحترافية النسوية في المغرب، واحتراف معظم اللاعبات في دوريات أوروبية، يجعل من “لبؤات الأطلس” المرشح الأول والمنطقي لرفع الكأس الغالية ووضع المغرب لأول مرة في سجل أبطال القارة “نون النسوة”.