عبد اللطيف يعسوب – أمريكا
أعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إجراء مناورات عسكرية جوية تدوم عدة أيام في منطقة الشرق الاوسط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين أمريكا وإيران على خلفية قمع الاحتياجات في إيران.
وكانت القوات المسلحة الأمريكية قد أعلنت في اليوم السابق وصول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن ومجموعةتها القتالية إلى المنطقة، حسب وكالة رويترز للأنباء.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان إن هذه المنارات “ستظهر القدرة الأمريكية على نشر القوة الجوية القتالية وتوضيها والحفاظ عليها على امتداد الشرق الاوسط”ولم تحدد وحيد أو مواقع لإجراء هذه المناورات.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد هدد عدة مرات بضرب إيران، ثم هدّأ من لهجته قائلا إن “طهران علقت تنفيذ إع.دامات كانت مقررة بحق متظاهرين”.
منجم غار جبيلات بين العناد مع المغرب والسيادة الاقتصادية الجزائرية
تضع الجزائر اللبنات الأخيرة استعداداً لتدشين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الانطلاقة الرسمية لأشغال استغلال الحديد في منجم غار جبيلات في خرق سافر لاتفاقية 1972 بين المغرب والجزائر الاستغلال المنجم مناصفة.
لكن بعيداً عن تفاصيل الإتفاقية، فالمنجم ملغوم بمعوقات كثيرة، و مشاكل عدة. اجمع الخبراء الذين تناوبوا على دراسة جدوى استغلال حديد المنجم على أن المسألة مكلفة للغاية، وأن الأرباح مؤجلة.
اكتشفت فرنسا المنجم سنة 1952لكنها و بعد دراسة متكاملة تخلت عن المشروع. فقد خلصت فرنسا إلى وجود ثلاث معوقات : بعد المنجم عن أي منفذ بحري خصوصا في الشمال حيث يوجد ميناء مدينة وهران، بيئة صحراوية قاسية، ثم تركيبة كيماوية للحديد تجعله ذي جودة رديئة، أضف تكلفة الإنتاج العالية.
لكن كان للرئيس تبون رأي آخر فقد ربط تندوف، حيث يوج المنجم بشبكة السكك الحديدية الجزائرية في مشروع تبلغ قيمة على الأقل 4 مليارات دولار. يتضمنيتضمن المشروع 45 منشأة من البنية التحتية، مثل السرور محطات الركاب و البضائع. المشروع يعد الإقتصاد الجزائري بنقل ألفي طن من خام الحديد يومياً إلى ميناء مدينة وهران من أجل التصدير. لكن عن أي حديد نتحدث؟
يجيبنا على هذا السؤال الخبير الاقتصادي،والمهندس الجزائري سلامة جلول،و يقول خبل أن فرنسا، التي اكتشفت المنجم لم تهتم باستغلال الحديد للاسباب التالية: المسافة بين تندوف و وهران تقريبا 950 كيلو متر، الظروف الجيولوجية والبيئة القاسية جدا،ثم الحالة الكيميائية للحديد. فتركيبة الحديد، يقول المهندس،يصعب التعامل معها،إضافة إلى غياب بنية تحتية قوية.
إذاً لماذا قامت الجزائر بهذه المغامرة المكلفة مالياً و المرهقة إقتصادياً ؟ الجواب يكمن في أمرين.
الأول نكاية في المغرب، فالجزائر تتحدى المغرب، و تريد إظهار أنها قادرة على تحدي إتفاقية 1972 التي أبرمها معها المغرب، و التي تنص على إستغلال حديد غار جبيلات مناصفة بين المغرب و الجزائر.
الثانية، و هي الأهم، حيث تمارس الجزائر “السيادة الإقتصادية” على المنجم الواقع في أرض هي تاريخياً مغربية (الصحراء الشرقية المغربية). من خلال إستغلال حديد غار جبيلات (ولو بخسارة فادحة و بدون أرباح) فالجزائر تحاول أن تجعل مسألة إسترجاع المغرب صحرائه الشرقية أمراً صعباً، من خلال ممارسة “السيادة الإقتصادية” على “الأراضي الموروثة من الإستعمار”.