واشنطن – متابعات إخبارية
في تطور عسكري متسارع يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية صادرة عن “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز” عن استكمال الجيش الأمريكي لكافة استعداداته اللوجستية والميدانية لتنفيذ ضربة عسكرية محتملة ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني. الضربة، التي وُصفت بأنها ستكون “جراحية وسريعة”، تعتمد على استراتيجية “تعدد المحاور” لضمان الشلل التام للدفاعات الإيرانية.
مثلث الرعب: بحر، وجو، وأعماق
تعتمد الخطة الأمريكية المسربة على ثلاثة مرتكزات أساسية تضمن عنصر المفاجأة والسرعة:
القوة الضاربة من البحر: تنتشر حالياً مدمرات أمريكية متطورة في مياه الشرق الأوسط، مجهزة بصواريخ “توماهوك” العابرة للقارات. وتكمن خطورة هذه الصواريخ في قدرتها على إصابة أهدافها بدقة متناهية من مسافة تصل إلى 1600 كيلومتر، مما يتيح للبحرية الأمريكية تدمير أهدافها دون الحاجة للاقتراب من الرادارات أو المياه الإقليمية الإيرانية.
سلاح الغواصات و”عنصر المفاجأة”: تلعب الغواصات الأمريكية المتمركزة في بحر العرب وشمال المحيط الهندي دور “الجوكر” في هذه العملية. فقدرتها على إطلاق رشقات صاروخية من أعماق غير مرصودة ومن اتجاهات جغرافية غير متوقعة، ستؤدي – بحسب خبراء – إلى تشتيت أنظمة الدفاع الجوي الإيراني وتعطيل رد فعلها.
القاذفات العابرة للمحيطات: في استعراض للقوة الجوية، تشير التقارير إلى جاهزية قاذفات استراتيجية تنطلق مباشرة من القواعد العسكرية داخل الولايات المتحدة. هذه الطائرات قادرة على قطع المسافة إلى أجواء المنطقة في غضون 12 إلى 20 ساعة طيران، مما يسمح بتنفيذ الهجوم دون الحاجة لحشد علني مسبق في القواعد القريبة، وهو ما يحرم طهران من ميزة “الإنذار المبكر”.
إعادة تموضع استراتيجي: “أبراهام لينكولن” في الموعد
بالتزامن مع هذه التحليلات، رصدت صور الأقمار الصناعية وتحركات الأساطيل تغيير حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” لمسارها من بحر الصين الجنوبي نحو الشرق الأوسط بشكل عاجل. هذا التحرك لا يوفر فقط منصة إضافية للضربات الجوية، بل يشكل “مظلة دفاعية” متطورة لحماية القطع البحرية الأمريكية من أي رد فعل إيراني محتمل.
رؤية ترامب: “ضربة قاصمة لا حرباً مستدامة”
سياسياً، تبدو ملامح التوجه الأمريكي واضحة في تصريحات الرئيس دونالد ترامب. فوفقاً لما نقلته قناة “إن بي سي نيوز”، أكد ترامب لفريقه للأمن القومي رغبته في أن يكون العمل العسكري – في حال إقراره – “خاطفاً وحاسماً”. الهدف المعلن هو توجيه صفعة قوية للنظام دون الانزلاق إلى مستنقع حرب استنزاف طويلة الأمد قد تمتد لأشهر أو سنوات.
إسرائيل على أهبة الاستعداد
وعلى الجانب الآخر، رفعت تل أبيب مستوى تأهبها إلى الدرجة القصوى، تحسباً لأي تداعيات إقليمية قد تلي هذه الضربة المفترضة، وسط تنسيق أمني واستخباراتي عالي المستوى مع الجانب الأمريكي لمراقبة التحركات الإيرانية على مدار الساعة.