24 ساعة

زلزال سياسي من عين العودة.. رشيد (ل) يخرج عن صمته ويفضح كواليس إقصاء الكفاءات وتهميش المعارضة

لم تكن مجرد حلقة ‘بودكاست’ عادية تمر مرور الكرام، بل تحولت إلى ما يشبه ‘المحاكمة السياسية’ لواقع التدبير الجماعي في المغرب. من قلب ‘عين العودة’، أطلق الدكتور رشيد (ل) تصريحات نارية خلال استضافته في برنامج ‘هبة مع أحمد صبار’، فاتحاً علبة التوقعات والتساؤلات حول مستقبل العمل السياسي المحلي، وكاشفاً عن كواليس مثيرة تسبق حمايتها استحقاقات 2026.

الدكتور رشيد وضع إصبعه على ‘الجرح الغائر’ الذي تعاني منه العديد من الجماعات الترابية، مشيراً إلى أن منطق ‘تصفية الحسابات’ وتغليب المصلحة الحزبية الضيقة أصبح يعلو، للأسف، فوق صوت التنمية ومصالح المواطنين البسيطة. وبنبرة لا تخلو من الصرامة، فكك الضيف ما وصفه بـ ‘أزمة التدبير’ التي تعيشها بعض المؤسسات المنتخبة، حيث أصبحت المقاعد وسيلة للهيمنة بدلاً من أن تكون منصة لخدمة الصالح العام.

وعند الحديث عن دور المعارضة، كان المتحدث واضحاً وجريئاً؛ إذ أكد أن المعارضة ليست مجرد ‘عصا في الروينة’ أو أداة للعرقلة، بل هي آلية دستورية أساسية للرقابة وحماية المال العام. وكشف في هذا الصدد عن تعرض العديد من المستشارين المعارضين لأشكال متنوعة من التهميش والتضييق بسبب مواقفهم السياسية، وهو ما يضرب في عمق التجربة الديمقراطية المحلية.

وفي تشريحه لظاهرة عزوف الأطر والكفاءات عن ولوج المعترك السياسي، لم يتردد رشيد (ل) في تحميل المسؤولية لـ ‘تغول المال الانتخابي’ والصراعات العقيمة التي تطرد الطاقات الوطنية القادرة على تقديم إضافة حقيقية. وشدد على أن المغرب اليوم، في ظل التحولات الكبرى والمشاريع المهيكلة التي يعيشها، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى ‘نفس سياسي جديد’ يعيد الاعتبار للمؤسسات المنتخبة ويصالح المواطن مع الشأن المحلي.

الحلقة التي حظيت بمتابعة واسعة وتفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت رسائل مباشرة وقوية، خاصة عندما اعتبر الضيف أن الرهان الحقيقي للمرحلة القادمة هو ‘تخليق الحياة العامة’ وتكريس الشفافية، مع ضرورة فتح الأبواب أمام الشباب والكفاءات لتجديد النخب.

وفي فقرة الأسئلة السريعة، وصف رشيد (ل) المشهد السياسي الحالي بالمنعطف الحاسم، مؤكداً أن إصلاح صورة العمل الجماعي يتطلب جرأة سياسية وإرادة حقيقية لقطع الطريق أمام الممارسات التي تفقد المواطن ثقته في صندوق الاقتراع. تفاصيل هذا الحوار المثير الذي قلب الطاولة على الكثير من المفاهيم السائدة يمكن متابعته كاملاً عبر الرابط التالي: https://youtu.be/ZjyiHVFacNk?si=nmQ8kAX7Wge14pW7