24 ساعة

وجدة.. مداهمة ‘مخبزة’ تنهي فوضى الحلويات الفاسدة وتنقذ بطون المواطنين من خطر حقيقي

لم يكن يوم الخميس 14 ماي يوماً عادياً في شارع ‘عبد الرحمن حجيرة’ بمدينة وجدة، حيث عاشت المنطقة على وقع استنفار للسلطات المحلية في إطار حملاتها المستمرة لحماية المستهلك المغربي من جشع بعض التجار وضمان سلامة ما يوضع على موائد الأسر. العملية أسفرت عن كشف مستور إحدى المخابز التي كانت تشتغل بعيداً عن أعين الرقابة وفي ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة الصحية.

المداهمة التي قادها رئيس الملحقة الإدارية الأولى، مدعوماً بتعزيزات من الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب ممثلي مصلحة حفظ الصحة، لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة تقارير دقيقة ومعلومات ميدانية أكدت عدم احترام المحل المذكور للمعايير الصحية المعمول بها. وبمجرد دخول أعضاء اللجنة المختلطة إلى فضاء المخبزة، بدأت ملامح الكارثة تظهر للعيان؛ غياب تام لشروط النظافة، ومواد أولية مخزنة بطرق عشوائية تهدد الصحة العامة.

وخلال عملية التفتيش الدقيقة، صُدم أعضاء اللجنة بالعثور على كميات ضخمة تجاوزت 100 كيلوغرام من الحلويات الجاهزة والمواد الخام التي طالها الفساد وأصبحت غير صالحة للاستهلاك البشري. ولم تكتفِ اللجنة برصد السلع الفاسدة فحسب، بل وقفت على ظروف تخزين كارثية تحول المخبوزات من لقمة عيش إلى مصدر محتمل للتسمم والأمراض، وهو ما استدعى تدخلاً حازماً فورياً.

وعلى إثر هذه المعاينة، قامت اللجنة المختلطة بحجز كافة الكميات الفاسدة وتوجيهها مباشرة نحو الإتلاف لضمان عدم وصولها إلى أيدي المستهلكين. وفي الجانب القانوني، تم تحرير محضر مفصل في حق صاحب المحل، في انتظار اتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية الزجرية التي ينص عليها القانون في مثل هذه الحالات.

هذه التحركات الميدانية في وجدة تعكس إرادة قوية لدى السلطات لضرب يد الغشاشين، وهي رسالة طمأنة للساكنة بأن أعين الرقابة ساهرة على حماية صحتهم، خاصة في ظل تزايد الإقبال على المخابز والحلويات، حيث يبقى الالتزام بالمعايير الصحية خطاً أحمر لا يقبل التهاون.