لا تخطئ العين تلك الحركية الدؤوبة التي تعيشها شوارع مدينة القنيطرة هذه الأيام، حيث يبدو أن ‘عاصمة الغرب’ قد دخلت في سباق مع الزمن لتغيير وجهها الحضري وتحسين جودة الحياة لساكنتها. وفي هذا الإطار، عاش شارع ‘الإمام علي’ الحيوي، يوم الأربعاء المنصرم، على إيقاع أشغال مكثفة لوضع اللمسات الأخيرة، متمثلة في فرش الطبقة النهائية من الإسفلت، في خطوة تعكس رغبة حقيقية في الرقي بالبنية التحتية للمدينة.
هذه الأشغال، التي استُخدمت فيها آليات متطورة وتقنيات حديثة، ليست مجرد عملية ترميم عابرة، بل هي جزء من برنامج شمولي طموح يستهدف إعادة تأهيل المحاور الطرقية الرئيسية. والهدف واضح: ضمان انسيابية أفضل لحركة السير، ورفع مستوى السلامة الطرقية، مع إضفاء لمسة جمالية تتناسب مع التوسع العمراني السريع الذي تشهده القنيطرة في السنوات الأخيرة.
ميدانياً، كان مدير شركة التنمية المحلية حاضراً بقوة للإشراف على أدق تفاصيل العملية، رفقة نخبة من المهندسين والتقنيين المتخصصين. هذا الحضور الميداني يترجم الحرص الشديد على مطابقة الأشغال للمعايير التقنية الصارمة، سواء من حيث جودة المواد المستعملة، أو دقة السمك المطلوب، وصولاً إلى عمليات التسوية والضغط التي تضمن ديمومة الطريق.
الشركة المكلفة بالمشروع لم تكتفِ بتوفير المعدات الحديثة، بل حرصت على تسريع وتيرة العمل لتقليص مدة الإزعاج التي قد تلحق بحركة المرور، وهو ما خلف صدى طيباً لدى المارة وأصحاب السيارات. الكثير من المواطنين الذين التقيناهم عبروا عن ارتياحهم لمستوى التنظيم ونظافة الورش، معتبرين أن مثل هذه الأوراش تعيد الاعتبار للمجال الحضري للمدينة.
مصادر من عين المكان أكدت أن ما يحدث اليوم في شارع الإمام علي هو ثمرة رؤية متكاملة تهدف إلى رد الاعتبار للبنية التحتية للقنيطرة. وهي الرؤية التي تحظى بدعم ومتابعة شخصية من عامل الإقليم، عبد الحميد المزيد، الذي يضع تسريع وتيرة التأهيل الحضري على رأس الأولويات، مع تشديده الدائم على ضرورة الالتزام بأقصى معايير الجودة في مختلف مراحل التنفيذ.
إن هذه الدينامية التنموية التي تشهدها القنيطرة، من خلال إطلاق وتنفيذ حزمة من المشاريع الهيكلية، تهدف في نهاية المطاف إلى جعل المدينة أكثر تنظيماً وجاذبية، وقادرة على الاستجابة لتطلعات ساكنتها ومتطلبات التنمية المستدامة، لتكرس بذلك مكانتها كقطب حضري صاعد بامتياز.