في لفتة إنسانية واجتماعية تعكس الحرص على مصلحة المتقاعدين وأسرهم، زف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خبراً ساراً للمستفيدين من خدماته، تزامناً مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك. فقد تقرر رسمياً صرف معاشات شهر ماي بشكل استثنائي قبل موعدها المعتاد، ليكون الموعد المحدد لبداية صرف هذه المستحقات هو الثالث والعشرون من ماي 2026.
هذا القرار لا يمثل مجرد إجراء إداري عابر، بل هو استجابة مباشرة لانتظارات أزيد من 850 ألف مستفيد، وجدوا في هذه الخطوة متنفساً مالياً يساعدهم على مواجهة المصاريف المتزايدة التي تفرضها ترتيبات العيد. فالهدف الأساسي من هذه الالتفاتة هو تمكين هذه الفئة الواسعة من المواطنين من اقتناء الأضحية وتلبية حاجياتهم المعيشية والاحتفالية في ظروف مريحة وبعيدة عن ضغوط اللحظات الأخيرة، مما يضمن لهم ولعائلاتهم قضاء العيد في أجواء تطبعها السكينة والفرح.
واللافت في هذه المبادرة أنها شاملة وجامعة، حيث لم تستثنِ أحداً من الفئات المعنية؛ فقد أوضح الصندوق أن هذا الإجراء الاستثنائي يهم كافة أصناف المعاشات التي يتولى صرفها. وسواء تعلق الأمر بمعاشات التقاعد، أو معاشات الزمانة، وصولاً إلى معاشات المتوفى عنهم التي تستفيد منها الأرامل والأيتام، فإن الجميع سيجد مستحقاته المالية مودعة في حسابه البنكي قبل حلول العيد بوقت كافٍ.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز الدور الاجتماعي المحوري الذي يلعبه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مواكبة المغاربة خلال المحطات الدينية والوطنية الكبرى. ففي ظل الالتزامات المادية الكبيرة التي تفرضها العادات المغربية الأصيلة خلال عيد الأضحى، يصبح التبكير في صرف المعاشات بمثابة دعم مالي حقيقي يخفف العبء عن كاهل الأسر، ويسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، مدخلاً بذلك الفرحة والسرور على بيوت آلاف المتقاعدين في مختلف ربوع المملكة.