تواصل المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور تضييق الخناق على مروجي السموم، حيث تمكنت عناصر شرطة الدراجين بمدينة زايو، في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، من توقيف شاب كان يمتطي دراجة نارية من نوع ‘بيكان’. هذه العملية تأتي في سياق الدوريات الأمنية المكثفة والروتينية التي تباشرها الوحدات الميدانية في مختلف أحياء وشوارع المدينة، بهدف تجفيف منابع الجريمة وتأمين الفضاء العام من كل الشوائب.
توقيف المعني بالأمر جاء بعدما حاولت العناصر الأمنية إخضاعه لمراقبة اعتيادية للتحقق من الوثائق القانونية للدراجة، غير أن محاولته الفرار وإبداء نوع من المقاومة استدعى مطاردة وصفت بـ ‘الهوليوودية’ انتهت بمحاصرته وشل حركته في ظرف وجيز. ويعكس هذا التفاعل السريع الكفاءة الميدانية العالية لعناصر ‘الصقور’ وقدرتهم على التعامل بحزم مع كل محاولات التملص من قبضة القانون، وهو ما يبعث برسائل طمأنة قوية للمواطنين حول جاهزية الأمن في الشارع.
عملية التفتيش الدقيق التي أجريت على الدراجة النارية أسفرت عن حجز كمية معتبرة من السموم، تمثلت في 90 قرصا مهلوسا من نوع ‘قرقوبي’ كانت مهيأة ومعدة للترويج، بالإضافة إلى حجز الدراجة التي تبين أنها لا تتوفر على أي سند قانوني. وتندرج هذه المحجوزات ضمن الجهود الاستباقية التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الاتجار في الأقراص الطبية المخدرة، نظرا للخطر المحدق الذي تشكله على الصحة العامة وأمن الساكنة، حيث غالبا ما تكون هذه الأقراص سببا رئيسيا في اندفاع الشباب نحو ارتكاب جرائم عنيفة.
وفي تطور لافت للنظر، كشفت عملية التنقيط الدقيق في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن الموقوف، الذي ينحدر من مدينة زايو، ليس مجرد مروج محلي عادي، بل هو موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية أخرى ظلت عالقة. وهذا المعطى يبرز الأهمية البالغة لهذه التدخلات الميدانية التي قد تبدو بسيطة في مظهرها لكنها عميقة في نتائجها الأمنية، إذ تساهم في سقوط عناصر خطيرة كانت تعتقد أنها بعيدة عن أعين الرقابة.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط إشادة واسعة من الفعاليات المحلية بالمجهودات الجبارة التي تبذلها المصالح الأمنية بمنطقة الناظور. وتؤكد هذه العملية مرة أخرى انخراط الأجهزة الأمنية بكل تفانٍ في استتباب الأمن ومحاربة الظواهر الإجرامية، مما يعزز منسوب الثقة والطمأنينة لدى الساكنة في كافة أرجاء الإقليم.