24 ساعة

القضاء الفرنسي يفتح ملف سعد لمجرد مجدداً.. ‘المعلم’ يواجه تهمة الاغتصاب في جلسات مغلقة

يعود الفنان المغربي سعد لمجرد، الملقب بـ ‘المعلم’، ليقف من جديد أمام قوس المحكمة في فرنسا، في فصل جديد ومفصلي من فصول معاركه القضائية التي لا تزال تثير الكثير من الحبر. فمنذ صباح اليوم الاثنين، بدأت المحكمة الجنائية في مدينة ‘دراغينيان’، الواقعة في الجنوب الشرقي الفرنسي، النظر في قضية اتهامه بـ ‘الاغتصاب’، وهي التهمة التي ظل لمجرد ينفيها جملة وتفصيلاً طوال السنوات الماضية، مؤكداً براءته التامة.

هذه المحاكمة، التي يتابعها الرأي العام في المغرب والعالم العربي بكثير من الاهتمام والترقب، تأتي بعد مسار طويل من التحقيقات والمساطر القانونية المعقدة. الفنان المغربي البالغ من العمر 41 عاماً، يمثل أمام الهيئة القضائية وهو في حالة سراح مؤقت بموجب كفالة، في حين اتخذت المحكمة قراراً بعقد الجلسات ‘خلف أبواب مغلقة’. هذا الإجراء جاء استجابة لطلب المشتكية، بهدف حماية خصوصيتها ومنع تداول التفاصيل الحساسة للقضية في وسائل الإعلام أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الحساسية الكبيرة التي تحيط بمثل هذه الملفات.

وتعود جذور الواقعة إلى سنة 2018، حينما كانت المشتكية تعمل نادلة في أحد الملاهي الليلية، حيث التقت بالنجم المغربي. وبحسب الرواية التي قدمتها للتحقيق، فقد وافقت على مرافقته إلى الفندق الذي كان يقيم فيه لتناول مشروب، قبل أن تتهمه لاحقاً بالاعتداء عليها جنسياً داخل غرفته. وفي مقابل ذلك، يشدد سعد لمجرد في كل دفوعاته على أن العلاقة التي جمعته بالمدعية كانت ‘بمحض التراضي’، نافياً بشكل قاطع ممارسة أي نوع من الإكراه أو العنف ضدها.

ومع انطلاق أطوار هذه المحاكمة، تتجه الأنظار إلى يوم الجمعة المقبل، وهو الموعد المتوقع للنطق بالحكم النهائي في هذه القضية التي أثرت بشكل مباشر على مسار ‘المعلم’ الفني، رغم استمراره في إصدار أعمال غنائية حققت نجاحات مليونية. وتعيش الصحافة المغربية والفرنسية على حد سواء حالة من الاستنفار لمواكبة مجريات الجلسات، نظراً للثقل والشهرة الواسعة التي يتمتع بها لمجرد، والتي جعلت من قضيته مادة دسمة للنقاش المجتمعي حول القضاء والنجومية والخصوصية.