في إطار السعي المتواصل للارتقاء بالمنظومة التعليمية وتجويد مخرجاتها، احتضن مقر سفارة المملكة العربية السعودية بالرباط، يوم الثلاثاء 5 مايو 2026، اجتماعا هاما لمجلس إدارة المدارس السعودية، ترأسه السفير سامي بن عبد الله الصالح. اللقاء لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل شكل محطة استراتيجية لرسم ملامح مستقبل تعليمي يواكب تطلعات العصر ويضع مصلحة الطالب في قلب الأولويات.
وخلال هذا الاجتماع، انصب النقاش بشكل عميق حول السبل الكفيلة بتطوير النظام التعليمي، حيث ركز السفير الصالح على ضرورة تحديث البرامج الدراسية لتتماشى مع الطفرة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم. الرهان اليوم، كما جاء في المداولات، هو تمكين الطلاب من أدوات المعرفة الحديثة التي تضمن لهم تحصيلا أكاديميا متميزا، وتفتح أمامهم آفاقا رحبة للإبداع والابتكار.
ولم يفت الحاضرين تقييم حصيلة الموسم الدراسي الحالي، حيث تم استعراض الجهود المبذولة لتوفير بيئة تعليمية محفزة تساعد على التفوق. وفي هذا الصدد، أثنى السفير بحرارة على العطاء المستمر الذي تقدمه ‘أسرة المدارس السعودية’، من أطر تربوية وإدارية، معتبرا إياهم الركيزة الأساسية في نجاح هذه المؤسسة. ولم يتوقف السفير عند حدود الإشادة، بل دعا الجميع إلى مضاعفة الجهود والاستمرار في العمل الدؤوب لترجمة التوجيهات الرامية إلى تحقيق التميز على أرض الواقع.
وفي ختام الاجتماع، وجه السفير سامي بن عبد الله الصالح رسالة قوية أكد فيها أن الاستثمار في قطاع التعليم ليس خيارا، بل هو حجر الزاوية لبناء أجيال قادرة على رفع التحديات، وتعزيز الكفاءات التي ستقود المستقبل. فالهدف الأسمى يبقى دائما هو تخريج أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة، ومنتصرة لقيم التميز والنجاح، بما يخدم تطلعات المملكة العربية السعودية ويعزز حضورها الثقافي والتعليمي في الخارج.