24 ساعة

براءة فضل شاكر من تهمة محاولة القتل.. هل اقتربت ساعة الحسم في ملفاته القضائية؟

في خطوة قد تقلب موازين القضايا العالقة ضده وتفتح صفحة جديدة في مساره المثير للجدل، تنفس الفنان اللبناني فضل شاكر الصعداء بعد قرار محكمة الجنايات في بيروت بتبرئته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود. هذا الحكم ليس مجرد تفصيل قانوني عابر، بل هو نهاية لسنوات من الشد والجذب القضائي الذي رافق أحداث مدينة صيدا الدامية منذ عام 2013.

المحكمة، وفي تعليلها لهذا الحكم الحاسم، استندت إلى غياب الأدلة الجنائية القاطعة، معتبرة أن أركان الاتهام قد انهارت تماماً في ظل انعدام أي اعترافات ضد شاكر من قِبل الموقوفين في القضية ذاتها، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير. وما زاد من قوة موقف الفنان ‘صاحب الصوت الدافئ’ هو انسحاب المدعي في وقت سابق وتضارب الأقوال التي أدلى بها الشهود، مما جعل ميزان العدالة يميل بوضوح نحو تبرئته تكريساً لمبدأ أن البراءة هي الأصل عند انعدام الحجج الدامغة.

هذا المنعطف القانوني يعتبره المتابعون بمثابة ‘مقبلات’ لمرحلة أكثر أهمية وتعقيداً أمام القضاء العسكري، حيث يترقب فريق الدفاع جلسة المرافعة الكبرى أمام العميد الركن وسيم فياض والمقررة في نهاية مايو الجاري. ورغم أن موعد الجلسة قد يشهد تغييراً طفيفاً لتزامنه مع وقفة عرفات، إلا أن الرهان يبقى كبيراً على مفعول هذه البراءة وتأثيرها المباشر على ملف ‘أحداث عبرا’ الشهير.

ويعتمد فريق الدفاع في استراتيجيته القادمة على نقطة جوهرية، وهي خلو السجلات الأمنية تماماً من أي توثيق، سواء كان صوتاً أو صورة، يثبت تورط فضل شاكر ميدانياً في تلك المواجهات المسلحة. هذا الغياب للأدلة المادية، يتقاطع بشكل مثير مع شهادات الشهود التي توالت تباعاً لتنفي التهم الموجهة إليه، مما يفتح نافذة أمل حقيقية أمام الفنان الذي لطالما أكد براءته من الانخراط في العمليات القتالية.

اليوم، ومع صدور هذا الحكم، يبدو أن ملف فضل شاكر يسير نحو تسوية قانونية شاملة قد تنهي سنوات من التواري والغياب عن الساحة الفنية، وتطوي صفحة سوداء كادت أن تعصف بمستقبل واحد من أشهر الأصوات العربية في العقود الأخيرة.