24 ساعة

بعد استهداف الإمارات.. مجلس التعاون الخليجي ينتفض ضد الاعتداءات الإيرانية ويحذر من تصعيد خطير

في قراءة للمشهد السياسي المتوتر بالمنطقة، لم يتأخر مجلس التعاون الخليجي في التعبير عن غضبه وقلقه إزاء ما حدث، حيث أصدر إدانة شديدة اللهجة لما وصفه بالهجمات الإيرانية السافرة التي طالت دولة الإمارات العربية المتحدة مساء الاثنين الماضي. هذا العمل العدواني لا يمثل فقط هجوماً على دولة جارة، بل هو انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وتصعيد خطير من شأنه أن يضع أمن واستقرار المنطقة برمتها على ‘كف عفريت’.

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، خرج في تصريح حازم ليؤكد أن استهداف دولة الإمارات هو سلوك غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلاً، مهما كانت المبررات. البديوي لم يتردد في وصف ما جرى بأنه يعكس نهجاً تصعيدياً متواصلاً، يضرب بعرض الحائط مبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي التي يُفترض أن تكون صمام الأمان في العلاقات بين الدول.

اللافت في موقف المجلس هو التوجه المباشر للمجتمع الدولي، حيث لم يكتفِ بالتنديد اللفظي، بل طالب القوى الكبرى والمنظمات الدولية بالتحرك الجاد وتحمل مسؤولياتها التاريخية. الهدف كان واضحاً: وضع حد نهائي لهذه الاعتداءات المتكررة التي لا تخدم سوى أجندات الفوضى، وتكبح جماح التصرفات غير المسؤولة التي تقوض السلم العالمي وتجعل من أمن الممرات والمنشآت الحيوية عرضة للخطر الدائم.

المجلس، ومن خلال هذا الموقف الصارم، أراد إرسال رسالة مفادها أن دول الخليج كتلة واحدة لا تقبل التجزئة. فقد أكد البديوي على التضامن المطلق مع الإمارات، والوقوف إلى جانبها في كافة الخطوات والتدابير التي تراها مناسبة لحماية ترابها الوطني، وصون سيادتها، وضمان سلامة مواطنيها ومنشآتها الاستراتيجية. إنها وقفة ‘رجل واحد’ في وجه العواصف، تؤكد أن المساس بأمن أبوظبي هو مساس مباشر وعميق بعواصم دول المجلس كافة، وهو أمر لن يتم التسامح معه بأي شكل من الأشكال.