لم يعد الحديث عن تهالك بعض المقاطع الطرقية بمدينة تازة مجرد ملاحظات عابرة، بل تحول الأمر إلى هاجس يومي يؤرق بال السائقين والمارة على حد سواء. فقد استيقظ مستعملو شارع محمد السادس، الذي يعد من أهم المحاور الطرقية بالمدينة، على وقع حفرة عميقة ‘مباغتة’ تتوسط الطريق، ما أثار موجة من الاستياء والتذمر بين الساكنة التي اعتبرت الأمر دليلا على ‘قصور’ واضح في تتبع وصيانة البنية التحتية المحلية.
هذه الحفرة، المتواجدة على مقربة من ثانوية علال الفاسي، لا تشكل عيبا تقنيا عاديا فحسب؛ فهي تقع في نقطة استراتيجية تشهد حركة دؤوبة للسيارات والدراجات النارية، فضلا عن كونها ممرا رئيسيا لمئات التلاميذ والمشاة يوميا. ومع تآكل الطبقة الأسفلتية بشكل لافت في ذلك المقطع، أصبح هذا ‘الفخ’ الطرقي يهدد سلامة الجميع، خاصة في ساعات الذروة التي تشهد ازدحاما كبيرا، أو خلال الفترات الليلية حيث تنخفض جودة الرؤية، مما يرفع من احتمالية وقوع حوادث سير خطيرة.
وفي جولة ميدانية بالمنطقة، عبّر عدد من المواطنين عن دهشتهم من بقاء الوضع على ما هو عليه لعدة أيام دون أي تدخل ميداني من قبل المصالح الجماعية أو الجهات المعنية. وتساءل هؤلاء بمرارة عن جدوى آليات المراقبة والصيانة التي من المفترض أن تسهر على جودة الطرقات داخل المدار الحضري، مشيرين إلى أن التأخر في معالجة مثل هذه الاختلالات البسيطة في بدايتها، قد يؤدي إلى خسائر مادية فادحة لأصحاب المركبات جراء الأعطاب الميكانيكية المفاجئة.
الخطر لا يتوقف عند الضرر المادي للمركبات، بل يتعداه إلى تهديد الأرواح؛ فالمناورات المفاجئة التي يضطر السائقون للقيام بها لتفادي السقوط في الحفرة قد تتسبب في اصطدامات جانبية مع سيارات أخرى أو حتى حوادث دهس للمارة. وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات اليوم في تازة للمطالبة بتدخل استعجالي وناجع لإصلاح هذا المقطع، وإعادة الاعتبار لجمالية هذا الشارع الحيوي، مؤكدين أن الحفاظ على سلامة المواطنين يجب أن يظل فوق كل اعتبار، بعيدا عن منطق التسويف والانتظارية.