في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية في مراقبة سلامة المنتجات الاستهلاكية، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لجماعة ‘الهيادية’ بإقليم قلعة السراغنة، يوم الأحد، من إحباط محاولة ترويج كمية ضخمة من مخلفات الدجاج، كانت في طريقها لتستعمل كأعلاف لـ ‘تسمين’ الأغنام بطرق تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.
وحسب المعطيات التي استقتها ‘مصادرنا’، فإن الشاحنة التي جرى توقيفها كانت محملة بما يناهز 11 طناً من ‘زبل الدجاج’. وأظهرت التحقيقات الأولية مع السائق أن هذه الشحنة المثيرة للجدل انطلقت من مدينة أزيلال، وكان من المقرر أن تفرغ حمولتها في منطقة ‘الشماعية’، حيث يلجأ بعض ‘الكسابة’ إلى استخدام هذه المخلفات كبديل رخيص وغير قانوني للأعلاف الطبيعية، رغبة منهم في تسريع عملية تسمين الماشية دون الاكتراث بالمخاطر الصحية التي قد تلحق بالمستهلك المغربي.
ولم تتوقف العملية عند حدود التوقيف، بل استنفرت مختلف الأجهزة المختصة؛ فبناءً على تعليمات صارمة من النيابة العامة المختصة، انتقلت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومفتشي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) إلى عين المكان. وأشرفت اللجنة على عملية إتلاف الكمية المحجوزة بالكامل، لضمان عدم وصولها إلى بطون المواشي ومن ثم إلى الموائد.
هذا ولا تزال المصالح الأمنية تواصل أبحاثها وتحرياتها المعمقة في هذه القضية، للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد هوية المتورطين المفترضين في تزويد السوق بهذه المواد المحظورة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد صرامة السلطات في التعامل مع أي تلاعب يمس الصحة العامة أو يضرب في العمق سمعة قطاع تربية المواشي ببلادنا، خاصة مع اقتراب فترات يزداد فيها الإقبال على اقتناء رؤوس الأغنام.