24 ساعة

الحسيمة تودع حجاجها الميامين في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والوفاء

احتضن مقر عمالة إقليم الحسيمة، صباح يوم الأحد 4 ماي 2026، مراسيم حفل رسمي متميز خُصص لتوديع الحجاج الميامين التابعين للإقليم، والبالغ عددهم 69 حاجاً وحاجة، والذين يستعدون لشد الرحال نحو الديار المقدسة لأداء مناسك الحج. وقد جرى هذا اللقاء في أجواء روحانية مهيبة، امتزجت فيها دموع الفرح بعظمة الركن الخامس من أركان الإسلام، وبدت ملامح التأثر واضحة على وجوه ضيوف الرحمن.

ترأس هذا الحفل عامل إقليم الحسيمة، السيد فؤاد الحجي، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوبين الإقليميين لكل من وزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية والصحة والحماية الاجتماعية. وفي كلمة توجيهية ألقاها بهذه المناسبة، هنأ المسؤول الإقليمي الحجاج على هذا التشريف الرباني، مستحضراً العناية الفائقة التي يوليها أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، لشؤون الحجاج المغاربة، من خلال توجيهاته السامية الرامية إلى تيسير كافة الإجراءات وضمان ظروف إقامة مريحة تليق بكرامة المواطن المغربي في البقاع المقدسة.

وشدد السيد العامل في حديثه المباشر مع الحجاج على ضرورة التحلي بقيم الصبر والأناة، والالتزام التام بالتوجيهات التنظيمية، معتبراً أن كل حاج وحاجة هو بمثابة ‘سفير للمملكة المغربية’ في تلك الديار الطاهرة، وهو ما يفرض تمثيل البلاد أحسن تمثيل من خلال إشاعة روح التسامح والتعاون واحترام قدسية المناسك.

من جانب آخر، شهد الحفل تقديم عروض توجيهية متكاملة؛ حيث قدم رئيس المجلس العلمي والمندوب الإقليمي للأوقاف إرشادات دينية دقيقة حول كيفية أداء الشعائر على الوجه الأكمل، فيما تولى مندوب وزارة الصحة تقديم جملة من النصائح الوقائية والتدابير الصحية الضرورية لضمان سلامة الحجاج طيلة مدة الرحلة، خاصة ما يتعلق بتجنب الإجهاد الحراري والالتزام بقواعد النظافة العامة.

واختتمت هذه الالتفاتة الإنسانية بتوزيع الوثائق الخاصة بالحج على المستفيدين، في لحظات طبعها الفخر والاعتزاز، قبل أن تُرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الدعاء للحجاج بالسلامة والقبول.