تعيش مدينة تطوان ونواحيها على إيقاع طفرة عمرانية وسكنية غير مسبوقة، لا تقتصر فقط على تشييد الجدران والأسمنت، بل تمتد لتشكل ‘ثورة’ هادئة تزاوج بين البعد الاجتماعي والتربوي. هذه النهضة يقودها فاعل عقاري محلي استطاع، بذكاء وحنكة، أن يكسر احتكار الشركات المركزية الكبرى، ليثبت أن الخبرة ‘التطوانية’ قادرة على التميز والريادة وتقديم قيمة مضافة حقيقية للمنطقة.
نتحدث هنا عن سلسلة مشاريع ‘الكرامة’، التي باتت اسماً يتردد بتقدير كبير في أوساط ساكنة ‘الحمامة البيضاء’ ومدينة مارتيل. فمن خلال مسيرة مهنية تتجاوز الثلاثين عاماً، نجحت مجموعة ‘الحاج بوسعيد’ في بناء جسور متينة من الثقة مع زبنائها. لم يعد القلق بشأن جودة البناء أو الالتزام بمواعيد التسليم يراود المشترين، بل أصبح اقتناء سكن ضمن هذه المشاريع مرادفاً للطمأنينة، خاصة مع الإشادة الواسعة بخدمات ما بعد البيع والجودة العالية التي تلمسها الأسر في شققها.
وما يميز هذا المسار المهني، هو التوجه نحو مشاريع نوعية غير مسبوقة على مستوى جهة الشمال، حيث تبنت المجموعة خيار إحداث حي جامعي خاص بالقرب من الكليات. هذا الفضاء ليس مجرد مأوى للطلبة القادمين من المدن والمداشر المجاورة، بل هو مجمع سكني محصن بأسعار تراعي القدرة الشرائية. ويشكل الجانب الأمني حجر الزاوية في هذا المشروع، حيث يخضع لرقابة صارمة عبر الكاميرات ورجال الأمن الخاص على مدار الساعة، مما يوفر بيئة آمنة تمنح أهالي الطلبة، ولاسيما الطالبات، راحة بال تامة.
وفي سياق متصل، تقترب المجموعة من وضع اللمسات الأخيرة لتسليم شقق ‘الكرامة 6’ بحي ‘بوسافو’. هذا المشروع الواعد لا يكتفي بالجانب السكني فحسب، بل يضم مدرسة خصوصية نموذجية مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية وبمرافق فسيحة، ومن المرتقب أن تشكل إضافة نوعية للمنظومة التربوية بالمدينة مع الدخول المدرسي المقبل.
إن النجاح الذي حققته مشاريع ‘الكرامة’ لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة عمل كفاءات تقنية وهندسية مشهود لها بالخبرة. ويظهر ذلك جلياً في السمعة الطيبة التي تتمتع بها المجموعة في الأوساط الإدارية، حيث يخلو سجلها من أي شكايات، مما يؤكد التزامها التام بالمعايير المهنية. بفضل هذه الرؤية، يواصل ‘الحاج بوسعيد’ بصم ملامح المستقبل العمراني لتطوان، مبرهناً على أن المقاولة المواطنة هي تلك التي تضع مصلحة المدينة واحتياجات الساكنة فوق كل اعتبار.