24 ساعة

وهبي يثير الجدل: هل سنطالب ‘رونالدو’ بعقد الزواج؟ قوانيننا الحالية لا تناسب طموح المونديال

بأسلوبه المعهود الذي لا يخلو من جرأة تثير الكثير من المداد، عاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ليخلق الحدث من جديد، واضعاً منظومتنا القانونية تحت مجهر ‘الواقعية المونديالية’. ففي مداخلة مثيرة أمام طلبة وحقوقيين بكلية الحقوق بالسويسي في الرباط، لم يتردد المسؤول الحكومي في طرح تساؤلات ‘حارقة’ حول مدى مواءمة الترسانة القانونية المغربية الحالية مع متطلبات احتضان تظاهرة عالمية بحجم كأس العالم.

واختار وهبي لغة الصدمة لتوصيل رسالته، حيث تساءل بصراحة: ‘هل كل هذه القوانين التي نمتلكها اليوم في المغرب ستوصلنا فعلاً إلى المونديال؟ لا أعرف’. ولم يقف الوزير عند هذا الحد، بل ساق مثالاً شعبياً يلامس حياة الناس اليومية، متسائلاً بلهجة تهكمية: ‘هل سنطلب عقد الزواج ممن يريد دخول الفنادق خلال المونديال؟’.

وذهب وزير العدل بعيداً في استحضار النجومية العالمية كأداة للقياس، حيث قال: ‘النجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو لديه عدة أطفال ولا يملك عقد زواج، فهل سنطالبه بعقد زواج إذا نزل في أحد فنادق الرباط؟’. هذا المثال، رغم بساطته، فجر نقاشاً واسعاً حول ازدواجية المعايير والقيود القانونية التي قد تصطدم بواقع السياحة الرياضية العالمية.

ولم تسلم ‘ثقافة الجماهير’ من لسعات وهبي، الذي عرج على موضوع استهلاك الكحول، متسائلاً عن كيفية التعامل مع مشجعين قادمين من ثقافات مختلفة تماماً. وقال في هذا الصدد: ‘هل ستقول لمشجع ألماني سيلعب فريقه ضد بريطانيا إنه ممنوع من شرب الكحول في الشارع؟ هؤلاء يكونون دائماً تحت تأثير الكحول، فهل ستطبق عليهم النص الجنائي وتجرهم للمحاكم؟’.

وختم الوزير المثير للجدل كلامه برسالة واضحة لا تقبل التأويل: ‘إذا كنتم تريدون تنظيم المونديال، فعليكم إحضار كافة القوانين والتشريعات التي ترافقه وتدعم نجاحه، أما إذا كنتم ترفضون هذه التشريعات، فمن الأفضل عدم تنظيم المونديال من الأساس’. كلام وهبي وضع الجميع أمام مرآة الواقع، مشدداً على أن الانفتاح العالمي ليس مجرد ملاعب ومطارات، بل هو منظومة قانونية منفتحة تواكب طموحات المملكة في الريادة الدولية.