في الوقت الذي تشتد فيه حدة التكهنات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، قرر حزب الاستقلال بإقليم اشتوكة آيت باها وضع حد للجدل الذي طال الساحة السياسية المحلية. فقد خرجت مفتشية الحزب بتوضيح رسمي، قطعت فيه الطريق على كل الأقاويل التي روجت لاحتمالية منح تزكيات برلمانية لأسماء قادمة من خارج البيت الاستقلالي.
المفتشية اعتبرت في بلاغها الصادر أن كل ما جرى تداوله في الآونة الأخيرة لا يعدو كونه شائعات لا أساس لها من الصحة، تهدف بالأساس إلى التشويش على التوازنات السياسية بالإقليم. وشدد الحزب على أن عملية اختيار المرشحين ليست ‘سوقا للمزايدات’، بل هي مسار مؤسساتي دقيق يخضع لضوابط تنظيمية صارمة، تحت إشراف مباشر من القيادة الوطنية التي يقودها نزار بركة، وبتنسيق وثيق مع المنسق الجهوي عبد الصمد قيوح.
رسالة الحزب كانت واضحة ولا تقبل التأويل: لا مكان داخل ‘الميزان’ لمن غادروا سابقا بحثاً عن ‘تزكيات جاهزة’ في أحزاب أخرى. وبنبرة حازمة، أكدت الهيأة الحزبية أن منطق ‘الانتهازية الانتخابية’ لا يتناغم مع قيم وتاريخ الحزب، مشيرة إلى أن الاستحقاق داخل الهيكل التنظيمي يُكتسب بالنضال الميداني والتدرج في المسؤوليات، وليس بالحسابات الظرفية أو الصفقات الفردية.
وفي سياق متصل، نفت المفتشية ما تم تداوله حول احتمال التحاق برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بصفوفها، مؤكدة أن هذه المعطيات تفتقر إلى الدقة، وداعية في الوقت ذاته إلى استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية بدل الانصياع وراء صالونات الإشاعة.
إن هذا الموقف الاستقلالي يأتي في لحظة دقيقة يسودها هدوء المشاورات الداخلية بالإقليم، حيث تبدو الرغبة قوية لدى القواعد والقيادة المحلية على حد سواء، في احترام القوانين التنظيمية وضمان شفافية اختيار الأسماء التي ستُمثل الحزب. وبذلك، يوجه استقلاليو اشتوكة رسالة مزدوجة: لا للعودة لمن اختار الرحيل، ولا لفرض مرشحين بـ’المظلة’ من خارج المسار النضالي، متمسكين بخيار الانضباط الحزبي كمعيار وحيد للمنافسة.