شهدت الساحة القانونية في الجزائر تطورات متسارعة عقب خروج المنتخب الوطني من ربع نهائي بطولة ‘الشان’، حيث انتقلت أصداء الهزيمة الكروية من المدرجات إلى أروقة المحاكم. وأحالت المصالح الأمنية مجموعة من المشجعين إلى القضاء بتهم ثقيلة تتعلق بالاعتداء على الممتلكات العامة وإثارة الشغب، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والسياسية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أعقاب المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الليبيري، حيث اندلعت أعمال فوضى أدت إلى توقيف عدد من الأشخاص. ومن بين أبرز التهم الموجهة للموقوفين، الاستيلاء على ‘جهاز راديو’ خاص بالشرطة، وهو ما اعتبرته السلطات خرقاً أمنياً خطيراً يتجاوز حدود التعبير عن الغضب الرياضي. وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها مع المتورطين الذين وُجهت إليهم تهم ‘سرقة أغراض مملوكة للدولة’ و’إهانة هيئة نظامية’، بالإضافة إلى ‘بث الرعب في نفوس المواطنين’.
تأتي هذه التحركات القضائية في وقت تحاول فيه السلطات احتواء الاحتقان الجماهيري وتوجيه رسالة حازمة بأن التجاوزات الأمنية لن تمر دون عقاب، حتى في سياق المنافسات الرياضية. ومن المتوقع أن تصدر أحكام قضائية رادعة في حق المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تسيء لصورة الرياضة الوطنية وتعرقل جهود تنظيم التظاهرات الكبرى في البلاد.