24 ساعة

زلزال في أسواق الطاقة.. الإمارات تنسحب من ‘أوبك’ وتضع المنظمة أمام مستقبل غامض

في خطوة غير متوقعة جاءت كالصاعقة على أسواق الطاقة العالمية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء انسحابها رسمياً من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف (أوبك+)، وهو قرار لا يمثل مجرد خروج عضو من نادٍ نفطي، بل يشكل ضربة موجعة لتماسك التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

تأتي هذه الخطوة في وقت شديد الحساسية، حيث يمر العالم بـ ‘صدمة تاريخية’ في قطاع الطاقة على خلفية التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب مع إيران، وهي تداعيات ألقت بظلالها القاتمة على استقرار الاقتصاد العالمي وأسعار المحروقات التي باتت تقلباتها تهدد معيشة الملايين. ومن المعروف أن الإمارات تعد ركيزة أساسية في أوبك، وبالتالي فإن انسحابها المفاجئ يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مستقبل المنظمة وقدرتها على الاستمرار في التأثير على توازنات السوق بعد هذا التصدع الواضح.

لطالما حاولت ‘أوبك+’ الظهور أمام العالم كجبهة موحدة قادرة على ضبط إيقاع العرض والطلب، رغم ما كان يدور خلف الكواليس من خلافات حول حصص الإنتاج وتوجهات السياسة الدولية. اليوم، يبدو أن هذه ‘الواجهة’ قد بدأت تتداعى. الخبراء يرون أن خروج عضو بحجم وثقل الإمارات قد يجر المنظمة نحو حالة من الفوضى، خاصة وأن التحديات الراهنة تتطلب تكاتفاً أكبر لا تفككاً في التحالفات.

هذا التطور الدراماتيكي لن يمر دون تبعات؛ فالأسواق التي تعاني أصلاً من ضغوط الحرب والاضطرابات، تجد نفسها الآن أمام مشهد طاقي ضبابي يفتقر إلى القيادة الجماعية المعهودة. هل ستشهد الأيام القادمة انهياراً في أسعار النفط أم ستشتعل الأسواق نتيجة غياب التنسيق؟ المؤكد أن ‘أوبك’ تدخل الآن مرحلة هي الأصعب في تاريخها، بينما يترقب العالم بحذر الخطوات القادمة التي ستتخذها الرياض والمنتجون الآخرون لاحتواء هذه العاصفة السياسية والاقتصادية.