24 ساعة

البرلمان الإفريقي في ميدراند: المغرب حاضر في قلب رهانات انتخاب القيادة الجديدة

تحتضن مدينة ميدراند، بالقرب من جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، منذ يوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي، وهو الموعد الذي يكتسي أهمية بالغة في مسار العمل التشريعي للاتحاد الإفريقي. وتأتي هذه الجلسة، التي تستمر حتى الثلاثين من شهر أبريل الجاري، في لحظة مفصلية لضمان استمرارية أداء هذه المؤسسة الدستورية القارية.

وتحضر المملكة المغربية في هذا المحفل القاري بوفد برلماني متنوع يضم أسماء وازنة، يتقدمهم لحسن حداد عن حزب الاستقلال، ولبنى بنخير عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وليلى داهي عن التجمع الوطني للأحرار، وخديجة اروهال عن حزب التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى عبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية. هذا الحضور يعكس انخراط المغرب الفاعل في تعزيز العمل الإفريقي المشترك.

أما عن جدول أعمال هذه الدورة، فيتركز بشكل أساسي حول استحقاق انتخاب رئيس جديد للبرلمان الإفريقي وأربعة نواب له، وذلك لملء المناصب الشاغرة في مكتب البرلمان بعد انتهاء ولاية المكتب السادس في فبراير الماضي. وتجري العملية الانتخابية وفق قاعدة التناوب الإقليمي المعمول بها؛ حيث خُصص منصب الرئاسة لمنطقة شمال إفريقيا، بينما تم توزيع مناصب النواب على المناطق الأربع الأخرى: الشرقية والغربية والوسطى والجنوبية، سعياً لضمان تمثيلية متوازنة وعادلة.

إن الدور الذي يلعبه ‘مكتب البرلمان’ يتجاوز مجرد الإجراءات التنظيمية؛ فهو بمثابة العقل المدبر الذي يحدد التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة، ويسهر على سيرها الإداري والمالي. ويأتي هذا الحراك الانتخابي في إطار حرص الاتحاد الإفريقي على تعزيز الشفافية والمصداقية في مؤسساته.

للإشارة، فإن البرلمان الإفريقي، الذي تأسس في مارس 2004، يعد فضاءً تشاورياً يجمع برلمانيين من مختلف الدول الأعضاء، حيث تمثل كل دولة بخمسة أعضاء يجمعون بين أطياف الأغلبية والمعارضة، مع اشتراط وجود تمثيلية نسائية، مما يجعله مختبراً حقيقياً للديمقراطية الإفريقية.