24 ساعة

نداء استغاثة من مغربيات عالقات في غزة: ‘أعيدونا إلى أحضان الوطن’

في لحظات تحبس الأنفاس وتختلط فيها مشاعر الخوف بالحنين إلى الدفء العائلي، أطلقت مجموعة من المغربيات العالقات وسط جحيم الحرب في قطاع غزة صرخة استغاثة مؤلمة. هؤلاء النساء، اللواتي وجدن أنفسهن في قلب أزمة إنسانية خانقة، لم يجدن سبيلاً سوى مناشدة السلطات المغربية والجهات المعنية للتدخل العاجل وإخراجهن من هذا الوضع الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

المأساة التي تعيشها هؤلاء النسوة نقلتها المؤثرة المغربية سلمى صدوق عبر حسابها على منصة ‘إنستغرام’، حيث ظهرت أصواتهن تعكس حجم المعاناة اليومية. لم يعد الحديث هنا عن تفاصيل عابرة، بل عن حياة باتت مرهونة بضيق الأفق وغياب أدنى مقومات العيش الكريم؛ من مياه وطعام وأمن مفقود. في فيديوهاتهن، تتحدث المغربيات بمرارة عن واقع صار فيه الخوف رفيقاً دائماً، وتتلاشى فيه فرص النجاة مع استمرار الحصار وتفاقم العمليات العسكرية.

لم يكن هذا النداء مجرد طلب عابر، بل هو صرخة إنسانية صادقة تهدف إلى كسر حاجز الصمت والوصول إلى أصحاب القرار في الرباط. هؤلاء العالقات يحلمن اليوم بلحظة واحدة فقط: العودة إلى أرض الوطن، واحتضان الأهل والأحباب، والتحرر من سجن غزة المفتوح الذي تحول إلى ساحة للموت والدمار.

تأتي هذه المطالب في وقت يترقب فيه العالم تحركات دبلوماسية ودولية لتسهيل عمليات إجلاء المدنيين والأجانب العالقين في القطاع. ومع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، تتزايد الضغوط من أجل تأمين ممرات آمنة تضمن للمغاربة والآخرين الخروج بسلام، وسط آمال معلقة على سرعة الاستجابة لإنهاء هذا الكابوس المفتوح الذي لا يرحم الكبار ولا الصغار.

إنها دعوة للتدخل الإنساني والسياسي، لطي صفحة هذه المعاناة، وإعادة من تقطعت بهن السبل إلى بيوتهن في المغرب، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الأمل في العودة.