24 ساعة

في ظرف وجيز.. الأمن بميدلت يفك لغز تخريب وكالة بنكية

لم تكن الساعات القليلة الماضية عادية في مدينة ميدلت، إذ استيقظت الساكنة على وقع حادث تخريب طال واجهة وكالة بنكية، في مشهد أثار استغراب المارة والمواطنين. لكن، وبسرعة قياسية، نجحت المصالح الأمنية في طي ملف هذه الواقعة وفك خيوطها التي بدت في البداية غامضة.

وتفيد المعطيات المتطابقة بأن التحريات الأمنية الدقيقة قادت إلى توقيف شخص في عقده الثالث، ينحدر من المدينة نفسها، ويتردد على الوكالة البنكية كزبون. وتشير الروايات الأولية إلى أن الحادث وقع في ظروف غير اعتيادية؛ إذ يُرجح أن المعني بالأمر كان تحت تأثير حالة سكر متقدمة، قبل أن يفقد السيطرة على أعصابه عقب سحب جهاز الصراف الآلي لبطاقته البنكية، وهو ما دفعه إلى توجيه ضربات عنيفة لواجهة الوكالة.

ولم يكن الوصول إلى الجاني بالأمر العسير على المحققين، حيث تم الاعتماد على خيط رفيع لكنه حاسم؛ فقد تركت إصابات بليغة لحقت بالمشتبه فيه خلال عملية التخريب آثار دماء في مسرح الحادث. هذه الآثار قادت العناصر الأمنية مباشرة إلى المستشفى الإقليمي، حيث كان المعني يتلقى الإسعافات الضرورية، ليتم توقيفه هناك وحجز الأداة التي استخدمها في تنفيذ فعلته.

هذا وتم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ملابسات القضية بدقة وترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق المتورط. لقد أثبت هذا التدخل الأمني السريع مدى يقظة العناصر الأمنية بالمدينة وقدرتها على استتباب الأمن، رغم الظروف الغامضة التي تحيط بمثل هذه التصرفات المتهورة التي تعقب عادة لحظات من الغضب غير المحسوب العواقب.