24 ساعة

أزمة عطالة الإناث بالمغرب: 12% فقط من الشابات في سوق الشغل وسط تحديات هيكلية

كشف تقرير حديث عن أرقام صادمة تتعلق بواقع إدماج الشباب في سوق الشغل بالمغرب، مسلطاً الضوء على فجوة جندرية عميقة تضع المملكة أمام تحديات اقتصادية واجتماعية جسيمة. وأشار التقرير إلى أن نسبة الشابات اللواتي يمارسن نشاطاً مهنياً لا تتجاوز 12%، مما يعكس ضعف المشاركة النسائية في الدورة الاقتصادية مقارنة بنظرائهن من الذكور.

وتعزو التحليلات هذا التراجع إلى تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها الهدر المدرسي المبكر، والضغوط الاجتماعية التي تدفع النساء نحو العمل المنزلي غير المأجور، بالإضافة إلى عدم مواءمة التكوين الأكاديمي مع متطلبات سوق الشغل المتغيرة. كما أوضح التقرير أن فئة واسعة من الشباب المغربي تندرج ضمن تصنيف “لا يدرسون، لا يعملون، ولا يتابعون أي تكوين”، وهي وضعية تثير القلق بشأن مستقبل النمو الاقتصادي.

وفي سياق متصل، شدد الخبراء على ضرورة صياغة سياسات عمومية مبتكرة تروم كسر الحواجز السوسيو-اقتصادية التي تحول دون وصول المرأة إلى الفرص الوظيفية. ويشمل ذلك تحسين بيئة العمل، وتوفير آليات دعم للمقاولات النسائية، وتطوير برامج إعادة التأهيل المهني. إن معالجة هذه الاختلالات لا تعد مجرد شأن اجتماعي، بل هي ضرورة استراتيجية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود وتفعيل النموذج التنموي الجديد الذي يطمح إليه المغرب.