في خطوة تعكس دينامية مستمرة داخل أروقة قطاع الاتصالات، كشفت مجموعة اتصالات المغرب عن حصيلة مالية مشجعة مع متم الربع الأول من سنة 2026، حيث نجحت في تسجيل رقم معاملات تجاوز سقف 9.32 مليار درهم. هذا الأداء يمثل نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يضع المجموعة في مسار تصاعدي يؤكد فعالية استراتيجيتها الحالية.
وتفيد المعطيات الصادرة عن المجموعة أن هذا الانتعاش المالي لم يأت من فراغ، بل هو نتاج تضافر جهود فروع ‘موف إفريقيا’ التي سجلت طفرة ملحوظة بنمو بلغ 8.5 في المائة، إلى جانب الحفاظ على استقرار محكم للأنشطة داخل السوق المغربية بنسبة نمو بلغت 0.7 في المائة. ويبدو أن الرهان على توسيع قاعدة الزبناء وتكييف العروض والخدمات مع متطلبات السوق الجديدة قد أعطى ثماره، مما سمح للمجموعة بتعزيز مكانتها في ظل منافسة شرسة.
وعلى الصعيد الداخلي، استطاعت أنشطة اتصالات المغرب بالمملكة أن تدر ما يقارب 4.6 مليار درهم، بفضل الإقبال المتزايد للمغاربة على خدمات البيانات (Data)، سواء في الهاتف الثابت أو المتنقل، وهو ما عوض بشكل ذكي أي تراجع محتمل في خدمات الصوت التقليدية. أما دولياً، فقد أثبتت ‘موف إفريقيا’ علو كعبها بتسجيل رقم معاملات فاق 5 مليارات درهم، متجاوزة بذلك التحديات التنظيمية والظرفية التنافسية التي تشهدها بعض الأسواق الإفريقية.
ولا تتوقف طموحات المجموعة عند الأرقام الفصلية، بل تمتد لتشمل استثمارات ضخمة في البنيات التحتية فائقة السرعة، سواء في المغرب أو في دول إفريقيا جنوب الصحراء. هذا ‘الاستثمار الاستراتيجي’ يهدف بالأساس إلى ضمان جودة الشبكة، وهو الرهان الذي توازيه سياسة صارمة في التحكم في التكاليف لضمان هوامش ربح مريحة. وبالموازاة مع ذلك، بدأت خدمات الأداء عبر الهاتف المحمول (Mobile Money) تلعب دوراً محورياً في دعم إيرادات المجموعة الدولية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في التوجهات المستقبلية لاتصالات المغرب.