24 ساعة

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.. وآمال بسلام قريب

في خطوة دبلوماسية تحمل في طياتها الكثير من التفاؤل الحذر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. هذا الإعلان جاء عقب جولة مكثفة من المباحثات التي احتضنها البيت الأبيض، وجمعت سفيري الطرفين في محاولة لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالة التوتر التي تخيم على المنطقة.

ترمب، الذي اختار منصته ‘تروث سوشيال’ لإيصال هذا النبأ، لم يكتفِ بإعلان التمديد فحسب، بل أرفق ذلك بتفاؤل واضح حول مآلات المفاوضات، واصفاً الاجتماع الذي دار بين الوفدين بأنه ‘سار بشكل جيد جداً’. كلمات الرئيس الأمريكي تعكس رغبة واضحة في استثمار هذا الهدوء النسبي للدفع نحو إبرام اتفاق سلام نهائي قبل إسدال الستار على العام الجاري، وهو طموح يراه المراقبون صعب المنال لكنه ليس مستحيلاً إذا ما توفرت الإرادة السياسية.

من الجانب اللبناني، كانت التحركات تشير مسبقاً إلى رغبة في استمرار التهدئة؛ حيث أعلنت بيروت قبل انطلاق هذه الجولة من المباحثات عن نيتها تقديم طلب لتمديد الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي لمدة شهر إضافي. هذا التوافق المبدئي على التمديد يمنح فرصة ذهبية للدبلوماسيين لترتيب أوراقهم بعيداً عن ضجيج المعارك والمناوشات الميدانية.

يبقى السؤال الذي يطرحه الشارع المتابع لهذه التطورات: هل ستنجح هذه الأسابيع الثلاثة في تحويل الهدنة المؤقتة إلى أرضية صلبة لاتفاق دائم؟ التفاؤل الذي أبداه البيت الأبيض يعطي إشارة بأن هناك تفاصيل معينة قد تم تجاوزها، لكن يبقى الميدان هو الاختبار الحقيقي لكل ما يدور داخل أروقة السياسة.