24 ساعة

واشنطن تحتضن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس الحضور الأمريكي المكثف في ملفات الشرق الأوسط، يستعد البيت الأبيض لاستقبال وفود من لبنان وإسرائيل يوم الخميس المقبل، وذلك في إطار جولة ثانية من المباحثات التي تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي للعلاقات المتوترة بين الطرفين.

وتشير المعطيات القادمة من واشنطن إلى أن هذه اللقاءات، التي ستجرى على مستوى السفراء داخل أروقة البيت الأبيض، تأتي كاستمرار لجهود واشنطن في إدارة الملفات الشائكة وفتح قنوات تواصل مباشرة تضمن عدم انزلاق الأمور نحو مواجهات غير محسوبة. ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يولي اهتماماً خاصاً لهذه العملية، حيث من المقرر أن يستقبل ممثلي البلدين شخصياً، في رسالة سياسية مفادها أن هذا المسار يحظى برعاية وتوجيه مباشر من أعلى سلطة في الولايات المتحدة.

هذه التحركات ليست مجرد لقاءات بروتوكولية، بل هي محاولة حقيقية لخلق إطار سياسي منظم يتيح للطرفين مناقشة القضايا الخلافية بعيداً عن صخب الميدان وبلغة الدبلوماسية الهادئة. فالمراقبون يرون أن الإصرار الأمريكي على عقد هذه الجولة يعبر عن رغبة واشنطن في لعب دور الوسيط الضامن، ليس فقط لاحتواء التوترات الراهنة، بل لضمان استمرارية التواصل حتى في أصعب الظروف.

بينما تتجه الأنظار نحو ما سيتمخض عن هذه المباحثات، يبقى السؤال الأبرز في الشارع السياسي: هل تنجح هذه القنوات الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمات العالقة؟ أم ستظل رهينة التجاذبات الإقليمية التي لطالما طبعت العلاقة بين الجانبين؟ الأكيد أن وجود هذه المفاوضات داخل البيت الأبيض بحد ذاته يعد تطوراً مهماً يستحق المتابعة في ظل المشهد المتسارع الذي يعيشه الإقليم.