في خطوة لافتة تعكس التحول في مسار الاقتصاد الوطني، زفّ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أخباراً سارة للمغاربة من داخل قبة البرلمان، معلناً عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم التي أثقلت كاهل الأسر في السنوات الأخيرة.
وكشف أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن نسبة التضخم سجلت انخفاضاً ملموساً لتستقر عند 0.8% خلال شهر سبتمبر 2025، وهو رقم يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بـ 6.6% التي سجلت في عام 2022، وسط ظروف دولية وأزمات متتالية وضعت الاقتصاد الوطني أمام تحديات حقيقية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذا الانخفاض لم يأتِ بمحض الصدفة أو بفضل تحسن الظرفية الدولية فحسب، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتدخلات استباقية حازمة نفذتها الحكومة. وأوضح أن الاستراتيجية المعتمدة ارتكزت على دعم سلاسل الإنتاج وضبط التوازنات الحيوية للسوق الوطنية، بالتنسيق الوثيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية لامتصاص الصدمات التضخمية المستوردة قبل أن تصل إلى جيوب المواطنين.
ولم تكن هذه النتائج لتتحقق دون تضحيات مالية كبيرة من خزينة الدولة، حيث أشار أخنوش إلى الدور المحوري لصندوق المقاصة وآليات الدعم في استقرار أسعار المواد الأساسية. كما سلط الضوء على دعم مهنيي قطاع النقل الذي لعب دور صمام الأمان لمنع انعكاس تقلبات أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطن البسيط.
وفي الوقت الذي يرى فيه خبراء أن هذه المؤشرات تعزز مناخ الاستهلاك والاستثمار، شدد أخنوش على أن الحكومة ستظل في حالة يقظة تامة ومراقبة مستمرة لتطورات الأسعار، سواء داخل السوق المحلية أو في الأسواق العالمية. واعتبر المسؤول الأول في الحكومة أن كبح جماح التضخم هو واحد من أبرز الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي ميزت هذه الولاية الحكومية، مؤكداً أن الدولة أثبتت قدرتها على تدبير الأزمات والحفاظ على التوازنات الاقتصادية في ظل سياق دولي غير مستقر.