24 ساعة

القنيطرة تودع ‘سوق السبت’.. انطلاق أشغال بناء محطة طرقية بمواصفات عالمية

استفاقت مدينة القنيطرة، صباح اليوم الاثنين، على وقع حركة غير عادية، حيث باشرت السلطات المحلية عملية هدم واسعة لمحلات تجارية ووحدات سكنية في منطقة ‘سوق السبت’. هذه الخطوة ليست مجرد عملية هدم روتينية، بل هي إيذان ببدء العد العكسي لمشروع المحطة الطرقية الجديدة التي طال انتظارها، والتي ستغير ملامح التنقل في عاصمة الغرب.

العملية شملت 44 محلاً تجارياً وأربع وحدات سكنية تابعة للجماعة، وجرت تحت إشراف ميداني دقيق بحضور باشا المدينة ومسؤولي المصالح الترابية، وسط تأمين مكثف من قبل عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن. وقد لوحظ استخدام آليات ثقيلة في عملية الهدم التي تمت بنظام واحترافية عالية، مع مراعاة المعايير التقنية التي تضمن السلامة العامة.

وكإجراء استباقي، سارعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى قطع التزود بالماء والكهرباء عن المحلات المعنية، تفادياً لأي حوادث مفاجئة، وهو ما يعكس حرص الجهات المسؤولة على السير السلس للأشغال. يذكر أن هذا المشروع لم يأتِ فجأة، بل جاء ثمرة سلسلة من اللقاءات التشاورية مع أصحاب المحلات تحت إشراف المجلس الجماعي، حيث تم الاتفاق على صيغ للتعويض أو توفير بدائل تجارية، خاصة في المنطقة الصناعية، لضمان استمرارية نشاط المهنيين.

المحطة الطرقية الجديدة، التي خصص لها غلاف مالي يناهز 117 مليون درهم، ستمتد أشغال إنجازها على مدى 20 شهراً. والهدف واضح: القضاء على العشوائية التي طبعت مرفق النقل الطرقي بالمدينة، وتقديم خدمات ترقى لتطلعات المسافرين.

لا تزال الجرافات تواصل عملها في الميدان، وسط متابعة مستمرة من السلطات المحلية وجمعية ‘سوق السبت للوفاق’، في تجسيد حي للمقاربة التشاركية. إن القنيطرة اليوم، من خلال هذا المشروع، تراهن على تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والخدماتية، واضعةً نصب أعينها التحول إلى قطب حضري متكامل يوفر بنية تحتية تليق بنمو المدينة المتسارع.