استعدوا للعودة إلى المستنقع، فالعملاق الأخضر ‘شريك’ الذي أسر قلوب المغاربة وأطلقوا عليه اسم ‘ميلودي’ في نسخ الدبلجة الشهيرة، قرر أخيراً مغادرة عزلته ليعود إلى الأضواء من جديد.
من المنتظر أن يكون صيف 2027 استثنائياً، حيث ستشهد القاعات السينمائية المغربية عرض الجزء الخامس من هذه السلسلة العالمية، التي تعد بالكثير من المغامرات والجرعات العالية من الحنين إلى الماضي. وقد استقرت شركة ‘دريم ووركس’ للرسوم المتحركة، بالتعاون مع ‘يونيفرسال بيكتشرز’، على تاريخ 30 يونيو 2027 موعداً للعرض العالمي الأول في أمريكا، بينما تم تحديد شهر غشت من العام نفسه ليكون الموعد المرتقب لجمهورنا في المغرب.
هذه العودة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعد سلسلة من التغييرات في الجدولة الزمنية. فبعد أن كان من المخطط طرح الفيلم في أواخر 2026، فرضت ضرورات تقنية وإنتاجية تأجيل الموعد قليلاً، لضمان خروج العمل بصورة تليق بانتظارات الملايين من عشاق السلسلة حول العالم.
ما يميز هذا الجزء هو ‘الكتيبة الذهبية’ التي صنعت سحر الأجزاء الأولى؛ حيث يعود كل من مايك مايرز، وكاميرون دياز، وإيدي ميرفي، لإعارة أصواتهم لشخصيات شريك، وفيونا، والحمار المشاغب. هذا الحفاظ على الهوية الصوتية هو بمثابة ضمانة لاستعادة تلك الروح التي تعودنا عليها. أما على المستوى البصري، فقد أوكلت المهمة للمخرجين والت دورن وبراد أبليسون، اللذين يسعيان للمزج بين عبق كلاسيكيات الأجزاء السابقة وبين أحدث تقنيات التحريك المعاصرة.
بالنسبة للمشاهد المغربي، للقصة نكهة خاصة؛ فالعلاقة مع ‘ميلودي’ ليست مجرد علاقة مع فيلم أجنبي، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بنجاحات الدبلجة بالدارجة المغربية التي بصمت العقد الماضي. إن عودة ‘شريك’ ليست مجرد عرض سينمائي جديد، بل هي استعادة للحظات فرح قديمة، وفرصة لأجيال عاشت طفولتها مع هذه الشخصية لتجدد الوصل معها في تجربة سينمائية تعد بالكثير من الدهشة.