24 ساعة

جدل الأضحية و ‘الآيفون’.. الشيخ سار يكسر صمت الأسعار ويثير نقاشاً ساخناً

لم يكد يحل موسم عيد الأضحى حتى عادت إلى الواجهة نقاشات ‘الضغط الاجتماعي’ التي ترهق كاهل الأسر المغربية. هذه المرة، جاءت الشرارة من ‘الشيخ سار’، الناشط على منصات التواصل الاجتماعي، الذي اختار أن يغرد خارج السرب، منتقداً بشدة المقارنات العبثية التي يلجأ إليها البعض بين تكلفة ‘الأضحية’ وأسعار الهواتف الذكية مثل ‘الآيفون’.

إلياس الخراسي، المعروف بأسلوبه المباشر، اعتبر أن هذه المقارنات تضع المواطن البسيط، خاصة ذوي الدخل المحدود، في قفص الاتهام النفسي والاجتماعي، وتدفعهم نحو الاقتراض والديون لإرضاء المجتمع بدل الاكتفاء بما تجود به قدراتهم المادية. وفي حديثه الذي لاقى تفاعلاً كبيراً، ذكّر الخراسي بأن أضحية العيد تظل في جوهرها ‘سنة مؤكدة’ وليست فرضاً عينياً يخرج المرء عن دينه إذا لم يقم به.

وجهة نظر ‘الشيخ سار’ لم تتوقف عند هذا الحد، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ إذ قارن بين الأضحية والهاتف الذكي، معتبراً أن الأخير بات أداة ضرورية للعمل، والتواصل، وطلب العلم، بينما الأضحية تبقى شعيرة تخضع لشرط الاستطاعة. وأكد أن مقاطعة أسواق الأضاحي في حال طغت عليها ‘المضاربات’ أو غلاء الأسعار غير المبرر، هي خيار شرعي وواقعي، ولا تعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن شعائر الله، بل هي رسالة رفض لممارسات تجارية تستنزف جيوب الناس.

وفي ختام نقاشه، دعا المتحدث إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات المجتمعية، والتركيز على الفرائض الجوهرية بدل إغراق الناس في دوامة الضغوط المادية لاختيارات شخصية. ففي ظل ظروف اقتصادية ضاغطة، يرى الخراسي أن عدم التضحية ليس انتقاصاً من التدين، بل هو تصرف حكيم يعكس واقعية الشخص في تدبير شؤونه المالية دون الانصياع لضغط القطيع.