عاشت مدينة الحسيمة، وتحديداً في حي ميرادور الأعلى قرب مسجد محمد السادس، مساء يوم الخميس، لحظات من الرعب الحقيقي الذي كاد ينتهي بكارثة إنسانية. منحدر المدينة الشهير بوعورته تحول إلى مسرح لحادثة سير مروعة، بعدما فقد سائق شاحنة السيطرة على مركبته بشكل مفاجئ أثناء محاولته صعود المرتفع.
بدأت فصول الواقعة عندما تعطلت مكابح الشاحنة، لتجد نفسها تندفع بقوة نحو الخلف في حركة غير متحكم فيها، مما أثار حالة من الهلع في صفوف المارة وسكان الحي الذين تابعوا المشهد بقلوب واجفة. ولتجنب وقوع الأسوأ، حاول السائق بكل ما أوتي من مهارة توجيه الشاحنة نحو الجدران الجانبية لامتصاص قوة الصدمة، حيث ارتطمت بجدار قبل أن تنهي رحلتها الجنونية بالاصطدام بمنزل قديم.
المثير للدهشة هو ما وصفه شهود عيان بـ ‘المعجزة’، حيث نجا عدد من الأشخاص من موت محقق. فقد أظهر سائق حافلة مدرسية يقظة كبيرة عندما سارع بالرجوع إلى الخلف بمجرد إدراكه للخطر المحدق، في حين نجح صاحب سيارة سوداء في تفادي الاصطدام في آخر لحظة. أما مرافِق سائق الشاحنة، فقد نجا بدوره بعدما قفز من المركبة ثواني قليلة قبل ارتطامها، ليخرج من الحادث دون إصابات تذكر.
ورغم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالشاحنة وبعض المنازل المجاورة، إلا أن خلو الحادث من أي خسائر في الأرواح خلف حالة من الارتياح الكبير في نفوس الساكنة. وعلى خلفية هذه الواقعة، تعالت أصوات المواطنين مطالبة السلطات المحلية بالتدخل العاجل، ووضع علامات تشوير تمنع مرور الشاحنات من هذا المسلك شديد الخطورة، تفادياً لتكرار مثل هذه السيناريوهات المرعبة في المستقبل وضمان سلامة الجميع.