بينما يلفظ الموسم الجامعي الحالي أنفاسه الأخيرة، ويستعد الطلبة لطي صفحة الامتحانات النهائية، يجد مئات الدارسين بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية أنفسهم في ‘متاهة’ الانتظار، وسط تذمر واسع جراء التأخر الكبير في الإعلان عن نتائج امتحانات الدورة الاستدراكية للأسدس الأول.
هذا التأخر، الذي وصفه الطلبة في اتصالات متفرقة بـ ‘غير المبرر’، تجاوز حدود الصبر، خاصة وأن قرابة شهرين مرت على اجتياز هذه الاختبارات دون أن تلوح في الأفق أي بوادر للإفراج عن النقط. هذا الوضع لم يعد مجرد مسألة إدارية روتينية، بل تحول إلى مصدر قلق حقيقي يؤرق بال الطلبة ويؤثر سلبا على تركيزهم واستعداداتهم للمحطات الأكاديمية المقبلة.
وفي الوقت الذي كان من المفترض أن تكون الإدارة قد حسمت في هذه النتائج لتمكين الطلبة من ترتيب أوراقهم، يرى المشتكون أن ‘الغموض’ هو سيد الموقف. فقد أكد عدد من الطلبة أن هذا التأخير يضرب في العمق مبدأ الوضوح البيداغوجي، ويضعف قدرتهم على التخطيط لمسارهم الدراسي، لاسيما بالنسبة لأولئك الذين يراهنون على هذه النتائج لمعرفة وضعيتهم قبل المضي قدما في استيفاء الوحدات.
وعبّر المحتجون عن استغرابهم من صمت الإدارة حيال هذا الملف، معتبرين أن إدارة الشأن البيداغوجي داخل الكلية تحتاج إلى مراجعة شاملة لتفادي مثل هذه ‘السقطات’ التي تكرر الاحتقان الطلابي. كما شددوا على أن بلوغ نهاية السنة الجامعية دون الحصول على نقط الأسدس الأول يعتبر سابقة تزيد من الضغط النفسي على الطالب الذي يجد نفسه ‘معلقا’ بين سنتين أو فصليين دراسيين.
وفي ظل هذا الوضع المشحون، يطالب طلبة ‘حقوق المحمدية’ بضرورة تدخل عاجل من عمادة الكلية للإسراع بنشر النتائج في أقرب وقت ممكن، مع تقديم توضيحات منطقية حول أسباب هذا التأخير الذي عمر طويلا. والهدف، حسب تعبيرهم، ليس فقط الحصول على النقط، بل إعادة الثقة في السير العادي للمؤسسة وتجنب أي تصعيد قد يربك الأجواء العامة مع اقتراب الامتحانات الختامية.