24 ساعة

دبلوماسية برلمانية من إسطنبول.. رئيسة مجلس شيوخ إسواتيني تشيد برؤية الملك محمد السادس لتوحيد أفريقيا

احتضنت مدينة إسطنبول التركية، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، لقاءً ثنائياً طبعته الحفاوة والتطابق في الرؤى بين المملكة المغربية ومملكة إسواتيني. وفي هذا الصدد، لم تدخر لينديوي دلاميني، رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة إسواتيني، جهداً في التعبير عن تقدير بلادها العميق للدور الوحدوي والريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مستوى القارة السمراء.

دلاميني، وفي تصريحات صحفية أعقبت مباحثاتها مع محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، وصفت المغرب بأنه ‘أرض للحوار’ ومنصة فاعلة للدبلوماسية البرلمانية التي تتجاوز الحدود لتخدم قضايا الشعوب. هذا اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول عابر، بل محطة لتجديد التأكيد على متانة الروابط الأخوية والتقدير المتبادل الذي يجمع العاهلين والشعبين في البلدين.

من جانبه، استثمر محمد ولد الرشيد هذه المناسبة ليعرب عن اعتزازه بالمستوى المتميز للعلاقات الثنائية، مشيداً بالموقف الثابت والواضح لمملكة إسواتيني في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وأكد ولد الرشيد أن مساندة إسواتيني لمبادرة الحكم الذاتي ليست مجرد موقف سياسي، بل هي تجسيد حي لروح التضامن الأفريقي والوضوح في نصرة القضايا العادلة.

ولم يفت رئيس مجلس المستشارين الإشارة إلى أن هذا اللقاء يأتي امتداداً لمشاورات سابقة بدأت في المغرب، مما يعكس الرغبة المشتركة في تحويل التفاهمات السياسية إلى عمل برلماني ملموس. وشدد على أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، جعل من التعاون ‘جنوب-جنوب’ ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، من خلال دعم التنمية الشاملة والانخراط في مبادرات عملية تروم تحقيق الاستقرار والازدهار للقارة الأفريقية.

وفي أفق تعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين، أكد الطرفان على ضرورة تكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتوحيد المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية. واعتبر ولد الرشيد أن البرلمان المغربي ملتزم بالعمل بروح من الانفتاح والتشاور بما يخدم القضايا الأفريقية المشتركة ويعزز حضور القارة في المحافل الدولية.

يُذكر أن الوفد المغربي الذي يقوده ولد الرشيد في إسطنبول يضم تمثيلية وازنة تشمل محمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، وعبد الرحمن وفاء، أمين المجلس، إلى جانب الأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، ومنصور لمباركي رئيس ديوان رئيس المجلس، وسعد غازي مدير العلاقات الخارجية والتواصل، وهو ما يعكس الوزن الذي توليها الدبلوماسية البرلمانية المغربية لهذا المحفل الدولي.