24 ساعة

نزار بركة يزف خبراً ساراً لساكنة الشرق: انطلاق أضخم مشروع لتحلية مياه البحر بالناظور سنة 2026

في خطوة طموحة تروم كسر شوكة العطش وتأمين المستقبل المائي لجهة الشرق، أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن الانطلاقة الفعلية لأشغال بناء محطة تحلية مياه البحر بإقليم الناظور، وهو المشروع الاستراتيجي الذي من المقرر أن تدخل مراحل تنفيذه حيز التنفيذ سنة 2026. هذا الإعلان ليس مجرد رقم في أجندة حكومية، بل هو بارقة أمل حقيقية لساكنة المنطقة التي عانت طويلاً من قساوة المناخ وتوالي سنوات الجفاف العجاف التي استنزفت الموارد التقليدية.

هذه المحطة، التي تُصنف كواحدة من أكبر المشاريع على المستوى الوطني، تراهن على طاقة إنتاجية سنوية مبهرة تصل إلى 250 مليون متر مكعب من المياه. هذا الرقم الضخم ليس مجرد إحصائية، بل هو صمام أمان سيمكن دون شك من تخفيف الضغط الرهيب عن السدود والمياه الجوفية التي بلغت مستويات حرجة. إنها نقلة نوعية تضع إقليم ‘الناظور’ في قلب الخارطة المائية للمملكة، وتعزز قدرة الجهة الشرقية على الصمود في وجه التغيرات المناخية المتقلبة التي لم تعد ترحم.

واللافت في هذا المشروع أن أهدافه تتجاوز مجرد توفير ‘شربة ماء’ للمواطنين؛ إذ سيلعب دوراً محورياً في إنقاذ القطاع الفلاحي، الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد المنطقة. فمن خلال تأمين مياه الري بشكل مستدام، سيتم الحفاظ على الأنشطة الزراعية وحماية مناصب الشغل المرتبطة بها، مما يضمن استقراراً معيشياً لآلاف الأسر التي تعتمد في رزقها على الأرض.

وعلى مستوى التنفيذ، شدد المسؤول الحكومي على أن المحطة ستعتمد أحدث التقنيات المتطورة في مجال التحلية، مع الالتزام التام بالمعايير البيئية لضمان حماية المنظومة البحرية. هذا التوجه يعكس الرؤية الملكية السامية في تبني حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة ندرة المياه، ويؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية المائية هو الرهان الرابح لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تليق بانتظارات المغاربة في كل ربوع الوطن.