24 ساعة

تفجيران يهزان مدينة البليدة الجزائرية تزامناً مع زيارة البابا

عاشت ولاية البليدة الجزائرية، يوم أمس الاثنين، على وقع صدمة أمنية حقيقية، بعدما هز دوي انفجارين عنيفين أرجاء المدينة، في خطوة غير مسبوقة استهدفت مرافق حساسة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادثين نُفذا بواسطة عمليات انتحارية، حيث أقدم شخصان على تفجير نفسيهما بالقرب من مواقع استراتيجية. وبحسب ما رشح من تفاصيل، فقد طال الانفجار الأول محيط مقر مديرية الأمن بقلب المدينة، فيما وقع الانفجار الثاني بالقرب من إحدى شركات الصناعات الغذائية المعروفة، مما خلف حالة من الاستنفار القصوى في صفوف الأجهزة الأمنية التي طوقت المكان فور سماع دوي الانفجارات.

وعلى وقع هذه التطورات المتسارعة، هرعت فرق الحماية المدنية والقوات الأمنية إلى المواقع المستهدفة لإجلاء المصابين وتأمين المحيط، بينما باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها المكثفة لفك خيوط هذه العملية وتحديد الدوافع الكامنة وراء هذا الاستهداف النوعي. وحتى اللحظة، لا يزال الغموض يلف حجم الخسائر البشرية والمادية الدقيقة، في انتظار صدور بلاغ رسمي يضع الرأي العام في صورة ما جرى.

وتكتسي هذه الأحداث طابعاً بالغ الحساسية، لا سيما وأنها تأتي في توقيت دقيق جداً يتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ‘ليو الرابع عشر’ إلى الجزائر. هذا التقاطع الزمني دفع الكثيرين لطرح تساؤلات مشروعة حول الرسائل التي أراد المنفذون إيصالها من وراء اختيار هذا التوقيت بالذات، وهو ما يضفي أبعاداً سياسية وأمنية معقدة على الحادث، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية والسياسية أي تعليق رسمي يوضح طبيعة هذا الخرق الأمني ومالآته على المشهد الداخلي في البلاد.