24 ساعة

مشروع ‘كازا بارك’ بالدار البيضاء: هل تقترب نهاية كابوس المستفيدين؟

يبدو أن ملف مشروع ‘كازا بارك’ بحي سيدي معروف بالدار البيضاء، الذي أسال الكثير من المداد وأرق المئات من المقتنين لسنوات طويلة، قد بدأ يخرج من نفق الجدل الطويل. التطورات الأخيرة، سواء على المستوى القضائي أو في كواليس التسوية الودية، ترسم معالم انفراجة كانت تبدو مستحيلة قبل مدة.

فقد أصدرت المحكمة الزجرية بعين السبع حكماً يقضي بالحبس الموقوف لمدة ثمانية أشهر في حق المنعشين العقاريين صدر الدين بنهيمة وحسن بنعبد العالي، مع الإفراج عنهما. هذا الحكم جاء ليسدل الستار على فصل ساخن من فصول القضية التي تفجرت إثر شكايات المقتنين، الذين انتظروا طويلاً منذ 2016 لاستلام شققهم، وواجهوا ما وصفوه حينها بـ’التماطل’ في التسليم، وسط اتهامات وصلت إلى حد التزوير وبيع عقارات محجوزة.

في المقابل، دافع فريق الدفاع عن موكليه بشراسة، معتبراً أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن المعطيات كانت متاحة قانونياً، مؤكداً أن عمليات البيع تمت في سياق تجاري صرف قبل أي إجراء تحفظي. وأوضح الدفاع أن أموال المقتنين تم توظيفها فعلياً في تمويل أشغال المشروع، مشيرين إلى أن مئات المستفيدين حصلوا على تعويضاتهم سواء عبر القضاء أو من خلال اتفاقات ودية.

وما يبعث على التفاؤل اليوم، هو التحرك نحو تسوية شاملة تجري مفاوضاتها خلف الأبواب المغلقة. الخطة المطروحة تتضمن دخول بنك أعمال مغربي لإنقاذ الموقف عبر الاستحواذ على المشروع، مقابل تسوية ديون تقارب 370 مليون درهم لفائدة ‘التجاري وفا بنك’.

وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة إحياء الأشغال، والتركيز في المرحلة الأولى على الأجزاء التي بلغت نسبة إنجازها 60 في المائة، مع ضمان حفظ حقوق المقتنين بين خياري التعويض المادي أو إتمام إجراءات الشراء. ورغم أن هذا الملف لم يغلق بصفة نهائية في ظل إمكانية الاستئناف وتضارب آراء المتضررين، إلا أن مؤشرات الحل الودي تبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى، مما قد يطوي صفحة واحدة من أكثر القضايا العقارية إثارة للجدل في العاصمة الاقتصادية.