24 ساعة

تعزيز الشراكة المغربية البروندية: ملف الوحدة الترابية وتطوير العمل البرلماني في صلب المباحثات

في خطوة تعكس متانة الروابط الدبلوماسية التي تجمع الرباط ببوجمبورا، استقبل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، يوم الجمعة بمقر المجلس، جيرفيه نديراكوبوكا، رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية بوروندي. اللقاء جاء على هامش مشاركة المسؤول البروندي في أشغال مؤتمر رابطة مجالس الشيوخ بإفريقيا التي احتضنها المجلس مؤخرا.

لم تكن هذه المحادثات بروتوكولية فحسب، بل اتسمت بنقاش عميق حول سبل الارتقاء بالشراكة الثنائية لتشمل آفاقاً استراتيجية أوسع. وقد استهل ولد الرشيد اللقاء بالتعبير عن اعتزاز المغرب بالدعم الذي قدمته بوروندي لانتخاب مجلس المستشارين لرئاسة رابطة مجالس الشيوخ الإفريقية، معتبراً أن هذا الموقف يعكس ثقة القارة الإفريقية في الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة التشريعية المغربية.

ومن جانبه، جدد المسؤول البروندي التأكيد على الموقف الثابت لبلاده بخصوص الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مشدداً على أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي، التي ترى في مبادرة الحكم الذاتي حلاً جاداً وواقعياً للنزاع الإقليمي. وبدوره، أثنى ولد الرشيد على هذا الموقف النبيل الذي يرسخ الاحترام المتبادل بين البلدين.

وفي محور التعاون البرلماني، اتفق الطرفان على تفعيل آليات عملية لتبادل الخبرات، خاصة في مجالات التشريع والرقابة، مع تفعيل أدوار مجموعات الصداقة البرلمانية لتقريب الرؤى. ولم يفت المسؤول البروندي الإشادة بالتجربة المغربية الرائدة في مجالات الحكامة والجهوية، معبراً عن رغبة بلاده في الاستفادة من هذه الخبرة عبر تبادل الزيارات بين الجماعات الترابية للبلدين.

اختتم اللقاء بالاتفاق على إحداث لجنة مشتركة لتعزيز العمل المؤسساتي، وضمان المتابعة الدقيقة لمخرجات هذه المباحثات، بما يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون متعدد الأبعاد. حضر هذا اللقاء وفد هام يضم أعضاء مكتب المجلس، ميلود معصيد وسالم بنمسعود، إلى جانب الكاتب العام للمجلس الأسعد الزروالي، ومدير العلاقات الخارجية سعد غازي.